1074

...

البلاغة العربية

Editorial

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

بيروت

يَحْلبُونَ صَرَاها: الصَّرَى ما طال مُكْثُه ففسد، تريد أنّ جنود الحجّاج يستخرجون برماحهم وسيوفهم الدّماء الفاسدة من الأشرار الخارجين المفسدين في الأرض.
* ومنه قول الله ﷿ في سورة (النور/ ٢٤ مصحف/ ١٠٢ نزول):
﴿الله نُورُ السماوات والأرض مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ المصباح فِي زُجَاجَةٍ الزجاجة كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ...﴾ [الآية: ٣٥] .
يلاحظ في هذا النّص ثَلاثُ فقرات اشتملت على هذا النوع من أنواع البديع:
كمِشْكاةٍ فيها مِصْبَاحٌ.
الْمِصْبَاحُ في زُجاجَة.
الزُّجَاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ.
***
القسم الثاني: "اقتباسُ الرَّكَائِز".
وهو أن يؤتى من الجملة السّابقة ما يُتَخَذُ رَكيزَةً في بناء الجملة اللاّحقة.
الركيزة في اللّغة: ما يُرْتكَزُ عليه مما هو ثابت في الأرض وغيرها، يقال لغة: رَكَزَ شيئًا في شيء إذا أثبته فيه. وركز السَّهمَ في الأرض إذا غرَزَه فيها، ويقال ارْتكز على الشيء إذا اعتمد عليه.
ومن "اقتباس الرّكائز" قول الله ﷿ في سورة (المؤمنون/ ٢٣ مصحف/ ٧٤ نزول):
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النطفة عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العلقة مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المضغة عِظَامًا فَكَسَوْنَا العظام لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين﴾ [الآيات: ١٢ - ١٤] .

2 / 527