195

Tawdih

التوضيح في حل عوامض التنقيح

Investigator

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Publication Year

1416هـ - 1996م.

Publisher Location

بيروت

والبعض بأنه إذا صلى في أول الوقت ثم ارتد ثم أسلم والوقت باق فعليه الأداء خلافا له بناء على أن الخطاب ينعدم بالردة وصحة ما مضى كانت بناء عليه أي على الخطاب فإذا علم الخطاب عدم صحة ما مضى فبطل ذلك الأداء فإذا أسلم في الوقت وجب ابتداء وعنده الخطاب باق فلا يبطل الأداء والبعض فرعوه على أن الشرائع ليست من الإيمان عندنا خلافا له وهم يخاطبون بالإيمان فقط فلا يخاطبون بالشرائع عندنا لأنها غير داخلة في الإيمان ويخاطبون عنده لكونها من الإيمان عنده

والكل ضعيف فاحتج على ضعف الاستدلال الأول بقوله لأنه إنما يسقط القضاء عندنا لقوله تعالى إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فسقوط القضاء عندنا لا يدل على أن المرتد غير مخاطب بل يمكن أن يكون مخاطبا لكن سقط عنه لقوله تعالى إن ينتهوا الآية واحتج على ضعف الاستدلال الثاني بقوله ولأن المؤدى إنما بطل لقوله تعالى ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله فإذا أسلم في الوقت يجب لا محالة أي فإذا حبط العمل ثم أسلم والوقت باق يجب عليه قطعا واحتج على ضعف التفريع المذكور بقوله

ولأنهم مخاطبون للعقوبات والمعاملات عندنا مع أنها ليست مع الإيمان فقولهم إنهم مخاطبون بالإيمان فقط ممنوع ثم لما أبطل الاستدلالات المذكورة قال والاستدلال الصحيح على مذهبنا أن من نذر بصوم شهر ثم ارتد ثم أسلم لا يجب عليه فعلم أن الردة تبطل وجوب أداء العبادات

Page 404