قال جيمي «ماكينتوش. واعتاد الناس هنا أن يلقبوه بسانتا كلوز. بالطبع يقر الجميع أنه مجنون منذ سنوات.» «نحن لا نقر بشيء سوى عظمة المواطنة الأمريكية ... لكن بحق الجحيم ما الفائدة من تصدر هذه الحرب اللعينة الصفحة الأولى بأكملها في الصحف؟ كنت سأنشر خبرها بملء الصفحة ولكنهم أعطوني فقط نصف عمود. أليست هذه هي الحياة؟» «ربما يمكنك افتعال قصة عن كونه الوريث المفقود للعرش النمساوي وأنه قد قتل لأسباب سياسية.» «ليست بالفكرة السيئة يا جيمي.»
قال توني هانتر: «ولكنه شيء فظيع.» «تعتقد أننا حفنة من المتوحشين القساة، أليس كذلك يا توني؟» «كلا، ولكني لا أرى المتعة التي يحصل عليها الناس من القراءة في هذا الموضوع.»
قال جيمي: «أوه، إنه جزء من عملنا اليومي المعتاد. ما يقشعر له بدني هو حشد الجيوش، وقد قصفت العاصمة بلجراد، وغزيت بلجيكا ... وكل تلك الأشياء. لا يمكنني تخيل الأمر ... لقد قتلوا جوريس.» «من هو؟» «اشتراكي فرنسي.» «هؤلاء الفرنسيون الملعونون منحطون للغاية؛ كل ما يمكنهم فعله هو القتال في المبارزات وتبادل زوجاتهم. أراهن أن الألمان سيدخلون باريس في غضون أسبوعين.»
قال فرامينجهام، وكان رجلا متكلفا طويل القامة ذا شارب أشقر هش يجلس بجانب هانتر: «لا يمكن أن يدوم ذلك طويلا.» «حسنا، أود الحصول على مهمة باعتباري مراسل حرب.» «قل لي يا جيمي، هل تعرف هذا الرجل الفرنسي الذي يعمل ساقيا هنا؟» «أتقصد كونغو جيك؟ بالتأكيد أعرفه.» «هل هو رجل طيب؟» «إنه ممتاز.» «دعونا نخرج ونتحدث معه. قد يعطينا بعض المعلومات حول جريمة القتل هذه التي حدثت هنا. يا إلهي، ليتني أربطها بالنزاع العالمي.»
شرع فرامينجهام في الحديث، قائلا: «لدي ثقة كبيرة في أن البريطانيين سيصلحون الأمر بطريقة ما.» تبع جيمي بولوك نحو منضدة الشراب.
وهو يعبر الغرفة، لمح إلين. كان شعرها شديد الاحمرار من وهج المصباح بجانبها. وكان بالدوين يميل نحوها عبر الطاولة بشفتين رطبتين وعينين لامعتين. شعر جيمي بشيء متلألئ ينبثق في صدره كزنبرك منطلق. أدار رأسه بعيدا فجأة خوفا من أن تراه.
استدار بولوك ودفعه في ضلوعه. «أخبرني يا جيمي من هذان الرجلان اللذان خرجا معك بحق الجحيم؟» «إنهما صديقان لروث. لا أعرفهما جيدا. أظن أن فرامينجهام مصمم ديكور.»
عند منضدة الشراب أسفل صورة لوسيتينيا وقف رجل أسود يرتدي معطفا أبيض وله صدر منتفخ كصدر غوريلا. كان صدره يهتز ويتأرجح بين يديه المشعرتين بغزارة. وقف نادل أمام منضدة الشراب حاملا صينية من كئوس الكوكتيل. فار الكوكتيل داخل الكئوس برغوة بيضاء مخضرة.
قال جيمي: «مرحبا يا كونغو.»
بالفرنسية: «آه، مساء الخير يا سيد هيرف، كيف حالك؟» «جيد جدا ... اسمع يا كونغو، أريدك أن تقابل صديقا لي. هذا هو جرانت بولوك «الأمريكي».» «تشرفت. أنت والسيد هيرف لكما عندي شراب على حساب الحانة يا سيدي.»
Unknown page