Sharh Arbacin Nawawiyya
شرح الأربعين النووية [من بداية شرح الحديث 29 إلى نهاية شرح الحديث 35]
Genres
(١) في (ب): (الأخروي). (٢) انظر: طبقات الشافعية الكبرى (٢/ ٥٩ - ٦٠) .. (٣) الفتح المبين (٥٤١). (٤) روضة الطالبين (١٠/ ٢١٩). (٥) قال الهيتميّ: (وسواءٌ أعَلم عادةً أنَّ كلامه لا يؤثِّر أم لا؛ على ما في (الروضة) للمصنف، لكن خالفه كثيرون فقالوا أخذًا من أحاديثَ مصرِّحة بذلك: إذا علم ذلك سقط الوجوب عنه، ونقل الإمام عليه الإجماع، لكنَّه ليس في محلِّه، بل ظاهر كلام المصنِّف: أن الإجماع على الأوَّل؛ فإنه نقله عن العلماء، وهذه الصيغة تفيد الإجماع أو الأكثر منهم). الفتح المبين بشرح الأربعين (ص: ٥٤١). واختار بعض العلماء منهم العلَّامةُ محمَّدٌ الأمينُ الشَّنقيطيُّ ﵀ في تفسير قوله تعالى: ... ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ أنَّه إذا كان الإنكارُ لا يُجْدِيْ نفعًا -بأن عَلِم عادةً أنَّ كلامه لا يؤثِّر- فيجبُ عليه أن ينكِرَ أوَّلًا إقامةً لِلحجَّة، وتبرئةً للذِّمَّة، ويندبُ الإنكار عليه بعد ذلك، ثمَّ ذكر الشَّيخُ الأمينُ ﵀ أنَّ للذكرى ثلاثَ حِكَمٍ: خروجُ فاعلها من عُهْدة الأمرِ بها، ورجاءُ النَّفع لمن يوعظ بها، وإقامةُ الحجَّة على الخلق، قال:) فالنبي ﷺ إذا كرَّر الذكرى حصلت الحكمة الأولى والثالثة، فإن كان في الثانية طمع استمر على التذكير وإلا لم يكلف بالدوام، والعلم عند الله تعالى، وإنَّما اخترنا بقاء الآية على ظاهرها -مع أنَّ أكثر المفسِّرين على صرفها عن ظاهرها المتبادر منها، وأنَّ معناها: فذكر مطلقا إن نفعت الذكرى، وإن لم تنفع- لأنَّنا نرى أنَّه لا يجوز صرف كتاب الله عن ظواهره المتبادرة منه إلَّا لدليلٍ يجب الرُّجوع له، وإلى بقاء هذه الآية على ظاهرها. انظر: دفعَ إيهام الاضطراب (٢٥٩ - ٢٤٠).
1 / 180