168

الواحد الكشقية الموضحة لمعاني الصفات الالهية ابني آدم إلى صلب آدم، وأمسك عنده روح عيسى عليه الصلاة والسلام، فلما أراد خلقه أرسل تلمك الروح إلى مريم عليها السلام، فكان منه عيسى عليه الصلاة والسلام فلهذا قال: (وروح منه) [النساء: 171] انتهى(1).

ال ان قال قائل: فمن هؤلاء الملائكة الموكلون بنفخ الأرواح في الأجنة وتصوير الأجسام.

لفالجواب: هم أعوان إسرافيل عليه السلام، فإنه هو الموكل بالصور، فلم يزل ااظرا إلى صور الخليقة المصورة تحت العرش، فإن في الحديث : "إن لكل ما اخلق الله تعالى صورة مخصوصة في ساق العرش، أظهرها الله تعالى لإسرافيل قبل كوين الخلق"(2). انتهى لكل صور بني آدم تشابه وتشاكل في الخلقة؛ لأن أصلهم آدم، وإلى ذلك اشارة بقوله : "إن الله تعالى خلق آدم على صورته"(3) أي : التي نقشت في ااق العرش، أو اللوح قبل خلق آدم، فإن الحق تعالى لا صورة له تعقل؛ لمخالفته عالى لسائر الحقائق فافهم، قاله اين منبه افاسرافيل دائما ناظر إلى الصور المنقوشة في ساق العرش، وإلى الأرحام عند الصوير الأجنة، فإذا أراد الله سبحانه وتعالى نفخ الروح في جنين؛ أحذ إسرافيل ال لك الصورة المختصة بذلك الجنين، ويلقيها إلى ملك الأرحام، فيلقيها ملك اأرحام إلى الجنين، فيصور في الرحم على شاكلة تلك الصورة، المنقوشة في ساق العرش لها.

القال الشيخ أبو طاهر: وإلقاء الصورة في الحقيقة، إنما هو إلقاء لنسخها التي اليق بها، قال تعالى: (هو الزى يموركة في الأرمام كيف يشلة [آل عمران: 6]، أصاف التصوير إلى نفسه تعالى دون [90/ ب] غيره، فهو تعالى مصور للصور امصور لمصوريها، لا خالق سواه، ولا مصور إلا هو، ولذلك شدد في الوعيد (1) ذكره القرطبي في "تفسيره (202/6).

(2) تقدم تمتريجه (ص10).

(2) تقدم تخربيه (ص59).

Unknown page