811

Nihāyat al-wuṣūl fī dirāyat al-uṣūl

نهاية الوصول في دراية الأصول

Editor

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

Publisher

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

وثانيها: أنا لو جعلنا الوجوب "مستفادًا" من الأمر لكان الأمر حقيقة فيه، وحينئذ يكون استعماله في القدر المشترك استعمال لفظ الكل في الجزء، ولو جعلنا الوجوب مستفادًا من القرائن، وجعلناه حقيقة في القدر المشترك لكان ذلك استعمالًا للفظ الجزء في الكل وقد تقدم أن الأول أولى.
وثالثها: طريقة الاحتياط.
وثاني عشرها: أن الوجوب معني من المعاني تمس الحاجة إلى التعبير عنه، فوجب أن يكون [له] لفظ لما سبق في اللغات، ثم ذلك اللفظ يجب أن يكون مفردًا، لأنه أخف على اللسان من المركب، والواضح حكيم والحكيم إذا كان لحصول مقصوده طريقان اختار أيسرهما، فيغلب على الظن أنه وضع له لفظًا مفردًا، كما في سائر المعاني التي تشتد الحاجة إلى التعبير عنها، وليس هو غير "افعل" إجماعًا، فهو هو إذًا.
ولو عورض هذا بمثله بالنسبة إلى الندب، وبالنسبة إلى القدر المشترك بينه وبين الواجب، وبالنسبة إلى كونه مشتركًا بين الواجب والندب، لأن تعبير أحدهما على سبيل الإبهام مما تمس الحاجة إليه أيضًا، فنحن نرجح جانب الوجوب.
أما بالنسبة إلى الندب فلأن الندب يجوز الإخلال به، والواجب لا يجوز الإخلال به، والإخلال ببيان ما يجوز الإخلال به أولى من الإخلال ببيان ما

3 / 896