Majmac Anhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر بالهامش بدر المتقى في شرح المُلتقى
Publisher
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Edition Number
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
تركيا وبيروت
Genres
Hanafi Fiqh
فِي الصَّيْفِ لِقِصَرِ لَيْلِهِ لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى تَفْوِيتِ فَرْضِ الصُّبْحِ عَنْ وَقْتِهِ، وَفِي الْقُنْيَةِ تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ إلَى مَا زَادَ عَلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَالْعَصْرِ إلَى وَقْتِ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ وَالْمَغْرِبِ إلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ يُكْرَهُ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ وَيُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَالتَّكَلُّمُ بِكَلَامِ الدُّنْيَا بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ إلَّا إذَا كَانَ لِمُذَاكَرَةِ الْفِقْهِ وَنَحْوِهِ أَوْ لِأَمْرٍ مُهِمٍّ.
(وَ) يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ (الْوِتْرِ إلَى آخِرِهِ) أَيْ آخِرِ اللَّيْلِ (لِمَنْ يَثِقُ بِالِانْتِبَاهِ، وَإِلَّا فَقَبْلَ النَّوْمِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَثِقْ بِهِ أَوْتَرَ قَبْلَ النَّوْمِ لِقَوْلِهِ ﵊ «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَهُ» .
(وَ) يُسْتَحَبُّ (تَعْجِيلُ ظُهْرِ الشِّتَاءِ) أَيْ أَدَاؤُهُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لِرِوَايَةِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵊ إذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ بَكَّرَ بِالظُّهْرِ وَإِذَا كَانَ فِي الصَّيْفِ أَبْرَدَ بِهَا» .
وَفِي الْبَحْرِ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الرَّبِيعَ مُلْحَقٌ بِالشِّتَاءِ، وَالْخَرِيفُ بِالصَّيْفِ انْتَهَى أَقُولُ: وَفِيهِ كَلَامٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(وَ) يُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُ (الْمَغْرِبِ) فِي الْفُصُولِ كُلِّهَا لِقَوْلِهِ ﵊ «بَادِرُوا بِالْمَغْرِبِ قَبْلَ اشْتِبَاكِ النُّجُومِ» أَيْ كَثْرَتِهَا.
(وَ) يُسْتَحَبُّ (تَعْجِيلُ الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ يَوْمَ الْغَيْمِ)؛ لِأَنَّ فِي تَأْخِيرِ الْعَصْرِ تَوَهُّمَ الْوُقُوعِ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ، وَفِي تَأْخِيرِ الْعِشَاءِ تَقْلِيلُ الْجَمَاعَةِ عَلَى اعْتِبَارِ الْمَطَرِ.
(وَ) يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ (تَأْخِيرُ غَيْرِهِمَا) وَهُوَ الْفَجْرُ وَالظُّهْرُ وَالْمَغْرِبُ؛ لِأَنَّ الْفَجْرَ وَالظُّهْرَ لَا كَرَاهَةَ فِي وَقْتِهِمَا فَلَا يَضُرُّ التَّأْخِيرُ وَالْمَغْرِبُ يُخَافُ وُقُوعُهَا قَبْلَ الْغُرُوبِ لِشِدَّةِ الِالْتِبَاسِ.
وَفِي التُّحْفَةِ: وَكُلُّ صَلَاةٍ فِي أَوَّلِ اسْمِهَا عَيْنٌ يُعَجَّلُ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي أَوَّلِ اسْمِهَا عَيْنٌ يُؤَخَّرُ.
[الْأَوْقَات المنهي عَنْ الصَّلَاة فِيهَا]
(وَمُنِعَ عَنْ الصَّلَاةِ) فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي سَتُذْكَرُ لِحَدِيثِ عُقْبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَهُوَ فِي ثَلَاثَةِ أَوْقَاتٍ نَهَانَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نُصَلِّيَ، وَأَنْ نُقْبِرَ فِيهَا مَوْتَانَا وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: بِأَنْ نُقْبِرَ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَعِنْدَ اسْتِوَائِهَا حَتَّى تَزُولَ وَحِينَ تُضَيِّفُ أَيْ قَبْلَ الْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا كَذَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ.
وَقَالَ الْإِسْبِيجَابِيُّ: وَلَوْ صَلَّى التَّطَوُّعَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ انْتَهَى لَكِنْ يُمْكِنُ تَوْجِيهُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا بِأَنْ يُرَادَ مِنْ الصَّلَاةِ أَنْوَاعُهَا الْكَامِلَةُ وَهِيَ الْفَرَائِضُ وَالْوَاجِبَاتُ وَالْمَنْذُورَاتُ دُونَ جِنْسِهَا؛ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ يَنْصَرِفُ إلَى الْكَامِلِ حَتَّى لَوْ صَلَّى النَّوَافِلَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ جَازَتْ؛ لِأَنَّهُ أَدَّاهَا نَاقِصَةً كَمَا وَجَبَتْ؛ لِأَنَّ النَّافِلَةَ تَجِبُ بِالشُّرُوعِ وَشُرُوعُهُ حَصَلَ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ فَيَتَأَدَّى بِصِفَةِ النُّقْصَانِ كَمَا وَجَبَتْ نَاقِصَةً
وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: وَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَقْطَعَهَا وَيَقْضِيَهَا فِي الْوَقْتِ الْمُبَاحِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَجُوزُ الْفَرْضُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ فِي جَمِيعِ الْبُلْدَانِ، وَيَجُوزُ النَّفَلُ بِمَكَّةَ بِلَا كَرَاهَةٍ.
(وَسَجْدَةُ التِّلَاوَةِ) الَّتِي وَجَبَتْ قَبْلَهَا وَأَمَّا إذَا وَجَبَتْ بِالتِّلَاوَةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ جَازَ أَدَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ
1 / 72