417

Maʿānīʾl-qirāʾāt liʾl-Azharī

معاني القراءات للأزهري

Publisher

مركز البحوث في كلية الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

جامعة الملك سعود

قال الأزهري: هما لغتان جيدتان، فمن قرأ بالتاء فلتأنيث جماعة الملائكة،
وَمَنْ قَرَأَ بالياء ذهب إلى الجمع.
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ (٣٧)
قرأ الكوفيون (لا يَهْدي) بفتح الياء وكسر الدال،
وقرأ الباقون (لا يُهْدَى) بضم الياء وفتح الدال.
واتفقوا جميعًا على ضم الياء وكسر الضاد من (يُضِل) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ) فمعناه: إن الله لا يَهْدَي
مَنْ أضله في سابق علمه لاستجابة الإضلال باختياره الضلالة على الهدى.
وَمَنْ قَرَأَ (لا يُهْدَى من يُضِل) فالمعنى: لا يُهْدَى أحد يُضِله اللَّهُ، وهذا
نظير قوله ﷿: (مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ) .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ (٤٨)
قرأ حمزة والكسائِي (أَوَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ) بالتاء،
ومثله في العنكبوت (أَوَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ) بالتاء -
وقرأ الباقون «أَوَلَمْ يَرَوْا) بالياء في السورتين.

2 / 79