Maca Sulayman Calwan
سلسلة مع المعاصرين (2) مع سليمان العلوان
Genres
أقول: وهذا كلام باطل من وجوه:
الأمر الأول: أن أبا العاص بن الربيع ليس أمويا وإنما من بني عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، فهو يلتقي مع بني أمية في بني عبد شمس.
الأمر الثاني: أن يزيد بن أبي سفيان لم يكن محمود السيرة وإن كان أخف من معاوية وأبيه،ولم يوله أبو بكر إلا ليختبره -صرح بذلك أبو بكر- وكان من المؤلفة قلوبهم، وقد كان يستولي على بعض حقوق الآخرين وبسببها جابهه أبو ذر بحديث (أول من يغير سنتي رجل من بني أمية).
وقد آثر قرابته وولى معاوية مكانه، وقد كان في أجناد المسلمين بالشام من هو أفضل من معاوية من كل الوجوه، لكن إيثار ذوي القرابة سنة أموية، صحيح أن يزيد بن أبي سفيان أقل شرا من معاوية بكثير لكن ليس معنى هذا أنه كان (صحابيا من الأبرار الأخيار) فهذا غير صحيح.
الأمر الثالث: أن يزيد بن أبي سفيان وأبا العاص بن الربيع ليسا من أصحاب الصحبة الخاصة الشرعية وإنما من أصحاب الصحبة العامة التي لا مدح فيها إلا بحسن الاتباع للسابقين.
الأمر الرابع: أن أخانا العلوان كعادة غلاة السلفية يهملون الصالحين ويمدحون من دونهم، فقد أهمل الأمويين الصالحين كخالد بن سعيد بن العاص وأخوته (عمرو وأبان ) فقد كان خالد من أهل بدر وكان عمرو من مهاجرة الحبشة ولكن الغلاة مشغولون عن معرفة سيرة هؤلاء بفضائل الطلقاء!
الملحوظة السادسة والثمانون:
ما ذكره الأخ سليمان ص38 بأن في بني أمية غير ذلك من الأحاديث الصحاح!!
قلت: لا أدري ماذا يقصد بالأحاديث الصحاح؟!
ليس هناك حديث صحيح في مدح بني أمية إلا أدلة متوهمة يتوهمها هؤلاء الغلاة دالة على فضل بني أمية كحديث (خير الناس قرني..) وقد سبق الجواب عنه، ولو لزم منه الثناء على بني أمية للزم منه أيضا الثناء على المختار والحجاج ومسيلمة وعبد الله بن أبي فقد كانوا في القرن الأول.
الملحوظة السابعة والثمانون:
Page 80