79

Maca Sulayman Calwan

سلسلة مع المعاصرين (2) مع سليمان العلوان

Genres

Responses

إذن فالصالحون من القبائل أو الطوائف المسيئة لا يشملهم الذم العام، أما محاولة الدفاع عن بني أمية بعثمان بن عفان كمحاولة الدفاع عن اليهود بعبد الله بن سلام -مع الفارق- نعم بنو أمية جاءت في ذمهم نصوص عامة وخاصة، وهم من الناحية التاريخية كانوا رأس الحربة في محاربة النبي (ص) ثم محاربة علي ثم محاربة الحسين، فبنو أمية خط مناقض لخط النبوة والعدالة، صحيح أن بعضهم قد أسلم بل بعضهم سبق إلى الإسلام، لكن الفتق الذي حصل بهم في الإسلام كان عظيما، وقد وردت نصوص تناولتهم منها حديث (عمار تقتله الفئة الباغية) ففيه وصف لبني أمية -وكانوا رأس البغاة- بأنهم من الدعاة إلى النار، وجاء حديث الصحيحين (فساد أمتي على أدي أغيلمة سفهاء من قريش) وهؤلاء هم بنو حرب وبنو مروان -كما فسره الصحابي أبو هريرة راوي الحديث-[53].

وورد فيهم حديث (أبغض الأحياء للنبي (ص) بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف)[54] وهو حسن الإسناد، وورد في معاوية وأبيه وأخيه عتبة (لعن الله الراكب والقائد والسائق) له أسانيد قوية أحدها صحيح لذاته، وورد في ذم ملكه حديث (الخلافة ثلاثون عاما ثم تكون ملكا عاضا) وكان معاوية أول هؤلاء، وهذا ذم للظلم الأموي عامة، وجاء حديث ابن الزبير (أن الحكم وولده ملعونون على لسان محمد) رواه الإمام أحمد بسند صحيح رجاله رجال الشيخين.

وقد جاء غير هذا من الأحاديث والآثار التي يغفلها هؤلاء حتى لا تعكر عليهم الدفاع عن بني أمية! وربما لو كانت هذه الأحاديث في ذم بني هاشم لوجدت من يستخرجها ويصححها وينشرها!! ومع ذلك أيضا لا نقول إن مدح بني هاشم يتنزل على كل فرد منهم، فالأمر بمحبة بني هاشم لا تشمل أبا لهب كما أن ذم بني أمية لا تشمل عثمان ولا خالد بن سعيد ولا غيرهما ممن سبق إلى الإسلام أو أحسن السيرة.

الملحوظة الخامسة والثمانون:

ذكر الأخ سليمان ص38 أن من بني أمية صحابة أبرارا أخيارا كيزيد بن أبي سفيان وأبي العاص بن الربيع.

Page 79