75

Maca Sulayman Calwan

سلسلة مع المعاصرين (2) مع سليمان العلوان

Genres

Responses

أقول: أما الصحبة فعامة كصحبة الأعراب وأما الصهر فلا تنفع مع سوء السيرة فقد كان حيي بن أخطب اليهودي صهرا للنبي (ص)!! وأما الكتابة فقد ارتد بعض كتبة الوحي فضلا عن غيرهم، وأما دعوى الأمانة على وحي الله، ف (الأمين) على وحي الله يصح في أبي بن كعب وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وليس من ارتد كأبي السرح ولا من افتروا له هذه الفضيلة كمعاوية.

الملحوظة الثامنة والسبعون:

نقل عن أحمد ص36 تفضيله معاوية على عمر بن عبد العزيز لقول النبي (ص) (خير الناس قرني)؟!

قلت: هؤلاء يسيئون لأحمد بن حنبل بنسبته أقوالا له تقتضي غفلته وسذاجته، فقول النبي (ص) (خير الناس قرني) ليس معناها أن عبد الله ابن أبي قاتل عمار أفضل من أبي حنيفة وسفيان الثوري وأمثالهم ولا أن كل من رأى النبي (ص) يكون أفضل ممن أتى بعده ولا كل تابعي أفضل من أحد تابعي التابعين ولا كل من عاش في القرن الثاني يكون أفضل من كل من جاء في القرن الثالث!! هذه سذاجة وغفلة يبرأ منها أحمد بن حنبل.

على أية حال: الصالحون متهمون بأن زيادة الورع تدفعهم للغفلة حتى أصبحت غفلتهم يضرب بها المثل فيقال (غفلة الصالحين) وأحمد بن حنبل رحمه الله لم يكن من هؤلاء، والدليل على ذلك مقولته الآتية -لما سئل عن علي ومعاوية- قال (اعلم يا بني أن عليا كان كثير الأعداء ففتش أعداؤه له عيبا فلم يجدوا فذهبوا إلى رجل قد حاربه فأطروه كيادا منهم لعلي)!! فهذا قول يدل على غاية الذكاء، ويلخص أسباب الغلو في معاوية وأنه لا يغلو فيه إلا من يريد مكيدة علي بن أبي طالب كما يفعل هؤلاء الغلاة في هذه الأيام!!

الأخبار في ذم معاوية عند العلوان:

الملحوظة التاسعة والسبعون:

Page 75