Kitab Fihi Masail

Qasim Rassi d. 246 AH
108

Kitab Fihi Masail

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم(ع)

Genres

ألا ترى كيف يدل آخر الآية على أولها من قوله: وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا، يقول: فإن كان الأمر على ما يقولون وكنا قد فعلنا بهم شيئا مما يذكرون فلم أرسلناك تدعوهم إلى الهدا أو تزجرهم عن الردى لو كانوا كذلك، وكنا فعلنا بهم شيئا من ذلك ثم دعوتهم إلى الهدا فلم يطيعوا أن يهتدوا إذا أبد ا.

ألا تسمع قوله: وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا، فقال: إذا يريد إن كان ما يقولون علينا مما ذكرواأنه على أبصارهم وأسماعهم وقلوبهم فعلا منا بهم فلن يهتدوا إذا أبدا كنا منعناهم بذلك عن الاهتداء فكيف نرسلك إلى من لا يستطيع أن يهتدي ولا يفلح ولا يقتدي هذا ما لا يفعله بك ولا بهم من الخلق المخلوقين أحد فكيف بالله ذي القدرة أرحم الراحمين.

وسألت: عن قول الله سبحانه: ما جعل الله من بحيرة ولا سآئبة ولا وصيلة ولا حام فالبحيرة هي الناقة تنتج خمسة أبطن فإن نتجت في الخامس سقبا أهدوه للقوام على آلهتهم من الأصنام وإن نتجت قلوصا استحيوها وخلوا عن أمها وشرموا أذنها وسموها بحيرة، ثم لم ينتفعوا منها بلبن ولا وبر ولم يحلبوها إلا في البطحاء ولم يجزوا لها وبرا إلا ذروه في الرياح.

وأما السائبة: فكانوا يسيبون من أموالهم ما شاؤا على طريق الشكر لله إن كان غائيبا فقدم أو مريضا فشفي ويسمون ذلك سائبة ويخلا فلا يحما ولا يمنع ماء والوصيلة فهي من النعم وهي الشاة إذا ولدت خمسة بطون أيضا فكان الخامس جديا أهدوه لخدام الأصنام وإن كانت عناقا استحيوها فإن تؤمت فولدت جديا وعناقا تركوا الجدي واستحيوه وقالوا: قد وصلته أخته فلا يجوز عندهم ذبحهه فهذه العناق عندهم فهي الوصيلة لما وصلت من أخيها.

Page 108