Kashshaf Istalahat
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم
Investigator
د. علي دحروج
Publisher
مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
Edition Number
الأولى - 1996م.
Genres
الكلام ذكر الرد على النصارى الزاعمين بنوة المسيح، ثم استطراد الرد على الزاعمين بنوة الملائكة. وفي بعض التفاسير، مثال الاستطراد هو أن يذهب الرجل إلى موضع مخصوص صائدا فعرض له صيد آخر فاشتغل به وأعرض عن السير إلى ما قصد وأشباهه، انتهى كلامه.
والفرق بينه وبين حسن التخلص سيأتي في لفظ التخلص. وفي الجرجاني: الاستطراد سوق الكلام على وجه يلزم منه كلام آخر وهو غير مقصود بالذات بل بالعرض، فيؤتى على وجه الاستتباع، انتهى.
الاستظهار:
[في الانكليزية] Bringing up
[ في الفرنسية] Vomissement ،vidage
اعلم أن الأطباء يأمرون بالاستظهار وإن لم يكن الأخلاط زائدة زيادة شديدة توجب الاستفراغ، ولكن زيادة ما يستحب فيه الاستفراغ ليحصل أمن من حصول امتلاء القوى الموجب للأمراض دفعة وفجأة. والفرق بين الاستظهار والتقدم بالحفظ أن الاستفراغ في الاستظهار يكون خارجا عن غير حد الاعتدال وفي التقدم بالحفظ لا يكون خارجا عنه، بل يكون إلى حد يقطع السبب فقط من أن ينقل البدن إلى الستة المضادة، وكلاهما يكون لمن يعتاده مرض قبل حدوثه به، كذا قال النفيس.
وقال الآقسرائي «1»: الفرق بين الاستظهار والتقدم بالحفظ أن الأول في غير المعتاد والثاني في حق المعتاد، كذا في بحر الجواهر.
الاستعارة:
[في الانكليزية] Metaphor
[ في الفرنسية] Metaphore
في اللغة: هو أخذ الشيء بالعارية أو عند الفرس: هو إضافة المشبه به إلى المشبه، وهذا خلاف اصطلاح أهل العربية. وهو على نوعين:
أحدها: استعارة حقيقية، والثاني: مجازية.
فالاستعارة الحقيقية هي أن يكون المستعار والمستعار منه ثابتين ومعلومين، وهما نوعان:
ترشيح وتجريد. فالترشيح هو أن يكون المستعار والمستعار منه ثابتين ومعلومين، وأن تراعى فيها لوازم الجانبين. ومثاله:
يا ملك البلغاء إن تجرد سيف لسانك نلت وطرك وفتحت العالم فالسيف مستعار واللسان مستعار منه، وقد راعى اللوازم للسيف واللسان. وأما التجريد فهو أن يراعي جانبا واحدا من اللوازم وأن يكون أحد الموجودات من الأعيان والثاني من الأعراض. ومثاله: من ذلك السكر الشفهي الذي هو غير مأكول، نأكل في كل لحظة سم الغصة.
فالسكر مستعار والشفه مستعار منه. فهنا راعى جانب السكر، والغصة ليست من الأعيان فتؤكل ولم يراع الغصة.
وأما المجاز فهو أن يكون كل من المشبه والمشبه به من الأعراض، يعني أن يكون محسوسا بأحد الحواس الظاهرة أو من المتصورة أي محسوسا بالحواس الباطنة. أو يكون أحدها عرضا والثاني متصورا. ومثاله: حيثما يوجد أحد في الدنيا سأقتله كي لا يرد كلام العشق على لسان أحد. فالكلام عرض والعشق هو من الأشياء التي تصور في الذهن. وكلاهما أي الكلام والعشق من المتصورات التي لا وجود مادي لها في الخارج.
واعلم أن كل ما ذكرناه هاهنا عن الحقيقة والمجاز هو على اصطلاح الفرس، وقد أورده
Page 156