Kitab al-Istigatat

Ibn Taymiyyat d. 728 AH
198

Kitab al-Istigatat

كتاب الاستغاثة

وإذا قيل يلزمها فعل معين ولا يلزمها شيء من الأفعال كانت أفعالها منقسمة إلى معين لازم لها وإلى نوع يحدث شيئا بعد شيء فهي للأول موجبة بذاتها والثاني فاعلة باختيارها فيكون موجبه بالذات المفعول وفاعل بالاختيار لمفعولات واجتماع هذين في الذات الواحدة تناقض لأن كونها فاعلة بعد اختيارها شيئا بعد شيء يناقض اتصالها بالإيجاب بالذات مع أن الفعل المعين الملازم للذات لا يعقل ولا يقبل الفعل إلا الإحداث وإنما يقبل فيما كان لازما لها أن تكون صفة لها كالحياة لا أن يكون مفعولا لها فكونه مفعولا يناقض كونه معه لازما لا سيما إذا كان الفاعل فاعلا بالاختيار

والمقصود هنا أنه إذا لم يحصل من العبد فعل أمره الله تعالى به في حق الرسول ولم يحصل من الرسول شفاعة له فلا يتصور أن ينتفع بجاه الرسول منفعة أمر الله تعالى بها ودينه في دين الرسل وأتباعهم من المسلمين واليهود والنصارى وغيرهم لكن على قول غير أهل التوحيد من المشركين القائلين بحدوث العالم والقائلين بقدمه فإن المشرك قد يدعو إلها من دون الله فتخاطبه الشياطين وربما قضت له بعض الحاجات وهذا معروف في عباد الكواكب والأصنام وعباد الموتى من الصالحين وغير الصالحين

Page 517