Guidance of the Virtuous to Achieve the Truth in the Science of Principles

Al-Shawkani d. 1250 AH
108

Guidance of the Virtuous to Achieve the Truth in the Science of Principles

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

Investigator

الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition Number

الطبعة الأولى ١٤١٩هـ

Publication Year

١٩٩٩م

الْفِعْلِ، فَيَكُونَ الْفِعْلُ مُخَصَّصًا لَهُ مِنَ الْعُمُومِ، وَلَا تَعَارُضَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأُمَّةِ لِعَدَمِ وُجُودِ دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَى التَّأَسِّي بِهِ، وَأَمَّا إِذَا جُهِلَ التَّارِيخُ، فَالْخِلَافُ فِي حَقِّهِ ﷺ كَمَا تَقَدَّمَ١ فِي تَرْجِيحِ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ، أَوِ الْعَكْسِ، أَوِ الْوَقْفِ. الْقِسْمُ الثَّانِيَ عَشَرَ: إِذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى التَّأَسِّي دُونَ التكرار أو يَكُونُ الْقَوْلُ مُخَصَّصًا بِهِ فَلَا تَعَارُضَ فِي حَقِّ الْأُمَّةِ وَأَمَّا فِي حَقِّهِ، فَإِنْ تَأَخَّرَ الْقَوْلُ فَلَا تَعَارُضَ وَإِنْ تَقَدَّمَ فَالْفِعْلُ نَاسِخٌ فِي حَقِّهِ وَإِنْ جُهِلَ فَالْمَذَاهِبُ الثَّلَاثَةُ فِي حَقِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ٢. الْقِسْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ: أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ خَاصًّا بِالْأُمَّةِ وَلَا تَعَارُضَ فِي حقه ﷺ، وَأَمَّا فِي حَقِّ الْأُمَّةِ فَالْمُتَأَخِّرُ نَاسِخٌ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى التَّأَسِّي. الْقِسْمُ الرَّابِعَ عَشَرَ: أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ عَامًّا لَهُ وَلِلْأُمَّةِ مَعَ قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى التَّأَسِّي دُونَ التَّكْرَارِ، فَفِي حَقِّ الْأُمَّةِ الْمُتَأَخِّرُ نَاسِخٌ. وَأَمَّا فِي حَقِّهِ ﷺ فَإِنْ تَقَدَّمَ الْفِعْلُ فَلَا تَعَارُضَ، وَإِنْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فَالْفِعْلُ نَاسِخٌ. وَمَعَ جَهْلِ التَّارِيخِ فَالرَّاجِحُ الْقَوْلُ فِي حَقِّنَا وَفِي حَقِّهِ ﷺ لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِ وَعَدَمِ احْتِمَالِهِ "وَلِقِيَامِ"* الدَّلِيلِ هَاهُنَا عَلَى عَدَمِ التَّكْرَارِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ دَلِيلٍ خَاصٍّ يَدُلُّ عَلَى التَّأَسِّي، بَلْ يَكْفِي مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ مِنْ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيْ رَسُولُ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ٣ أسوة حسنة، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى الِائْتِمَارِ بِأَمْرِهِ وَالِانْتِهَاءِ بِنَهْيِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ دَلِيلٍ خَاصٍّ يَدُلُّ عَلَى التَّأَسِّي بِهِ فِي كُلِّ فِعْلٍ مِنْ أَفْعَالِهِ بَلْ مُجَرَّدُ فِعْلِهِ لِذَلِكَ الْفِعْلِ بِحَيْثُ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ أُمَّتِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُحَمَلَ عَلَى قَصْدِ التَّأَسِّي بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي لَا يُتَأَسَّى بِهِ فِيهَا كَأَفْعَالِ الْجِبِلَّةِ كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِي البحث الذي قبل هذا البحث٤.

* في "أ": أو لقيام. _________ ١ انظر صفحة: "١١٤". ٢ انظر صفحة: "١١٥". ٣ جزء من الآية "٢١" من سورة الأحزاب. ٤ انظر صحفة: "١٠٢".

1 / 116