573

Ijtimāʿ al-juyūsh al-islāmiyya ṭālib ʿālam al-fawāʾid

اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ذكر قول النمل:
قال الله تعالى: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٧) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٨) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل/١٧ - ١٩].
فأخبر الله سبحانه عن النمل أنه ركَّب فيهم (^١) مثل هذا الشعور والنطق، ولاسيما هذه (^٢) النملة، التي جمعت في هذا الخطاب بين: النداء والتعيين والتنبيه والتخصيص والأمر وإضافة المساكن إلى أربابها، والتجائهم إلى مساكنهم فلا يدخلون على غيرهم من الحيوانات (^٣) مساكنهم (^٤)، والتحذير، والاعتذار بأوجز خطابٍ وأعذب لفظٍ،

(^١) في (ب): «منهم»، وفي (مط): «فيه».
(^٢) في (ت): «أن هذه».
(^٣) في (ب): «الحيوان».
(^٤) قوله: «فلا يدخلون على غيرهم من الحيوانات مساكنهم» سقط من (أ، ت، ع).

1 / 514