============================================================
اوصيكم بتقوى الله، فإنه وصية الله في الأولين والآخرين، ول{ أوقوا الكيل ولاتكونوا من المخسرين * وزنوا بالقسطاس المستقيم * ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تغثوا فهي الأرض مسفسدين} (النمراء: 18-181: ال و لاتغشوا هذه الفضة الجيدة بالزئبق، ولا بالكحل فتكونوا غذا من المعذبين(1).
وروينا بالإسناد إلى أبي صادق قال: بلغ علي بن أبي طالب لم أن خيلا لمعاوية أغارت على الأتبار وقتلوا عامله حسان بن حسان البكري، فقام علي كل يجر ثوبه حتى أتى النخيلة، فقالوا: تحن نكفيك يا أمير المؤمنين فقال، ما تكفوني ولا تكفون أنفسكم، قال : واجتمع الناس إليه فحمد الله وأثتى عليه، ثم قال : إن الجهاد باب من أيواب الجنة، من تركه ألبسه الله الذلة، وسيم الخسف، وديث بالصغار، وقد دعوتكم إلى جهاد هؤلاء القوم ليلا ونهارا، وسرا وإعلانا، وقلت لكم: اغزوهم قبل أن يغزوكم، فيوالله ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا، فتثاقلتم وتواكلتم، وثقل عليكم ذلك، حتى شنت عليكم الغارات، وهذا أخو غامد قد نزلت خيله الأنبار، وقتلوا حسان بن حسان، ورجالا صالحين ونساء، ولقد بلغني أنه كان يدخل على المرأة المسلمة، والأخرى المعاهدة، فينتزع رعاثها، وحجلها ، ثم انصرفوا موفورين، لم يكلم أحد منهم كلما، والله لو أن امرءا مسلما مات من دون هذا أسفا لما كان عندي ملوما، بل كان عندي بذلك جديرا، يا عجبا؛ عجبا يميت القلب، ويكثر الهم، ويبعث الأحزان، من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم، وفشلكم عن حقكم، حتى صرتم غرضا ثرمون ولا ترمون، ال و تغزون ولا تغزون، ويغار عليكم ولا تغيرون، ويعصى الله وترضون! يا أشباه الرجال ولا رجال، أحلام الأطقال، وعقول ربات الحجال، إذا قلت لكم: اغزوهم في الحر قلتم : هذه حمارة القيظ، فمن يغزو فيها!؟ أمهلنا حتى ينسلخ (1) الأمالي ص208.
(122)
Page 135