============================================================
بما صبرتم قبعم عقبى الدار (الرعد:24) فلا تزال الكرامة لهم حين وفدوا إلى خالقهم، وقعدوا في داره، ونالهم سلام قولا من رب (مس:408، فاسألوا الله ان يجعلنا وإياكم من أهل الجنة، الذين خلقوا لها وخلقت لهم، عباد الله اتقوا الله تقية من كنع فخنع، ووجل فحذر، واجتنب هايبا، ونجاهاريا، وأفاد ذخبرة، وأطاب سريرة، وقدم للمعاد، واستظهر بالزاد، وكفى بالله منتقما، وخصيما، وكفى بالجنة ثوابا ونوالا، وكفى بالنار عقايا ونكالا(1).
الومن خطبة له *ايتل في الاستسقاء: اللهم قد انصاحت جبالنا، واغبرت أرضنا، وهامت دوابنا، وتحيرت في مرابضها، وعجت عجيج الثكالى على أولادها، وملت التردد في مراتعها، والحنين إلى مواردها. اللهم فارحم أنين الآنة، وحنين الحآنة، اللهم فارحم حيرتها في مذاهبها، وأنينها في موالجها. اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السنين، وأخلفتنا مخايل الجود، فكنت الرجاء للمبتثس، والبلاغ للملتمس، ندعوك حين قنط الأنام، ومنع الغمام، وهلك السوام، ألا تواخذنا بأعمالنا، ولا تأخذنا بذنوينا، وانشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق، والربيع المغدق، والنبات المونق، سحابا وابلا، تحيي به ماقدمات، وترد به ماقد فات، اللهم سقيا منك مخيية، مروية، تامة، عامة، طيية، مباركة، هنيئة، مريعة، زاكيا نبيها، ثامرا فرعها، ناضرا ورقها، تنعش بها الضعيف من عبادك، وتحيي بها الميت من بلادك. اللهم سقيا منك تعشب بها نجادنا، وتجري بها وهادنا، ويخصب بها جنابتا، وتقبل بها ثمارنا، وتعيش بها مواشينا، وتندى بها أقاصينا، وتستعين بها ضواحينا من بركاتك الواسعة، وعطاياك الجزيلة على بريتك المرملة، (1) الآمالي 195-193.
(198
Page 131