489

Ghurar al-khaṣāʾiṣ al-wāḍiḥa wa ʿurar al-naqāʾiṣ al-fāḍiḥa

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ويقال اللئام إلى رهبوت أحوج منهم إلى رحموت المتنبي ووضع الندى في موضع السيف بالعلا مضر كوضع السيف في موضع الندى وقالوا الكريم يصلح بالاحسان والكرامة واللئيم بالهوان والملامسة المتنبي
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا
إبراهيم بن المهدي
إذا كنت بين الحلم والجهل باقلًا ... وخيرت أني شئت فالحلم أفضل
ولكن إذا أنصفت من ليس منصفًا ... ولم يرض منك الحلم فالجهل أنبل
إذا جاءني من يطلب الجهل عامدًا ... فإني سأعطيه الذي جاء يسأل
ولم أعطه إياه إلا لأنه ... وإن كان مكروهًا من الذل أجمل
وفي الخير إبطاء فإن جاء عاجلًا ... كما تشتهيه النفس فالشر أعجل
وينسب لعلي ﵁
لئن كنت محتاجًا إلى الحلم إنني ... إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
ولي فرس للخير بالخير ملجم ... ولي فرس للشر بالشر مسرج
فمن شاء تقويمي فإني مقوم ... ومن شاء تعويجي فإن معوّج
وما كنت أرضى الجهل جدًّا ولا أبًا ... ولكنني أرضى به حين أحرج
فإن قال بعض الناس فيه سماجة ... لقد صدقوا والذل بالحرّ أسمج

1 / 499