Fath al-Qadir on Al-Hidaya

Ibn al-Humam d. 861 AH
219

Fath al-Qadir on Al-Hidaya

فتح القدير على الهداية

Publisher

دار الفكر

Edition Number

الثانية

Publisher Location

بيروت

ولهما أن القياس بطلانها بمجرد الإنحراف لكن ورد الشرع به على خلافه فيقتصر الجواز على محل الضرورة ويشترط كون الخليفة صالحا للإمامة فإن لم يصلح كمحدث أو صبي أو امرأة فسدت صلاته وصلاة القوم إن استخلفه قصدا فإن لم يكن قصدا بأن لم يكن خلفه غير صبي أو امرأة فخرج وتركه فستأتي آخر الباب ولو استخلف رجلا والقوم رجلا ونوى وكل الإمامة فالإمام خليفة الإمام لأنه ما دام في المسجد فحق الإستخلاف له وفي الفتاوى إن نويا معا الإمامة جازت صلاة المقتدى بخليفة الإمام وفسدت على المقتدين بخليفة القوم ولا اختلاف لأن حقيقة المعية غير مرادة وإن تقدم أحدهما إن كان خليفة الإمام فكذلك وإن كان خليفة القوم اقتدوا به ثم نوى الآخر فاقتدى به البعض جاز صلاة الأولين دون الآخرين ولو استخلف من آخر الصفوف ثم خرج من المسجد إن نوى الخليفة الإمامة من ساعته صار إماما فتفسد صلاة من كان متقدمه دون صلاته وصلاة الإمام الأول ومن عن يمينه وشماله في صفه ومن خلفه وإن نوى أن يكون إماما إذا قام مقام الأول وخرج الأول قبل أن يصل الخليفة إلى مكانه وقبل أن ينوي الإمامة فسدت صلاتهم وشرط جواز صلاة الخليفة والقوم أن يصل الخليفة إلى المحراب قبل أن يخرج الإمام عن المسجد والذي في النهاية لو استخلف الإمام رجلين أو هو رجلا والقوم رجلا أو القوم رجلين أو بعضهم رجلا وبعضهم رجلا فسدت صلاة الكل انتهى من غير تفصيل وفيها لو تأخر ليستخلف فلبث ينظر من يصلح فقبل أن يستخلف كبر رجل من وسط الصف للخلافة وتقدم فصلاة من كان أمامه فاسدة ومن خلفه جائزة وكذا لو استخلف الإمام رجلا من وسط الصف فخرج الإمام قبل أن يقوم الخليفة مكانه تفسد صلاة من قدامه

Page 379