Durub Ma Bacd Hadatha

Badr Din Mustafa d. 1450 AH
105

Durub Ma Bacd Hadatha

دروب ما بعد الحداثة

Genres

Cambil »؛ لذا جاء أحد أعماله نسخا عن طريق تقنية الشاشة الحريرية لإحدى عبوات هذا الحساء). وقد رأى وارهول «أن المحلات الكبرى تحتوي على العديد من مفردات العمل الفني»؛ لذا ينظر لها وارهول على أنها نوع من «المتاحف» لدرجة أننا - في رأيه - من الممكن أن نعكس العبارات فتصبح «أحب روما للغاية، فهي نوع من المتحف، مثل محلات بلومينجد إل الكبرى.»

86

في عام 1967م يقول وارهول: «لا أرى أن الفن للنخبة، بل لعامة الشعب الأمريكي.» ولكن السؤال هو كيف يمكن للمرء أن يمثل «جماهير الشعب الأمريكي» خاصة وأن الذوق ليس بمقولة سكونية؟ رأى وارهول أنه من الممكن أن يتم هذا بالتعبير عن الأشياء التي تمثل قاسما مشتركا بين الجميع، ووجد وارهول في المنتجات الاستهلاكية (حساء كامبيل، عبوات المياه الغازية، صور مشاهير النجوم)

87

غايته؛ لذا كانت موضوعا لأعماله منذ 1963م حتى وفاته، وقد لاقت نجاحا جماهيريا كبيرا.

كامبل: إندي وارهل.

لقد قال بير بوردو عن هذا التيار الذي يمثله دوشام ووارهول: «إن الفنان الذي يضع اسمه على قطعة جاهزة الصنع فيمنحها قيمة تجارية لا تقاس بمقدار كلفة الصنع، إنما يدين بالفاعلية السحرية لمجمل منطق الحقل الفني الذي يعترف به ويمنحه الشرعية، ولن يكون فعله هذا، سوى إيماءة مجنونة أو غير ذات أهمية، لو لم يساندها حشد من المحتفين والمؤمنين المستعدين لتقديمه كما لو كان عبقري المعنى والقيمة.»

88

وفي مقابل رؤية بوردو يربط دولوز بين تيمة التكرار الحاضرة في أعمال وارهول وبين مفهوم السيمولاكر (الصورة غير ذات الأصل) والذي يدحض، في رأيه، فكرة التمثيل في الفن. فالتكرار الذي تعمده وارهول في لوحاته، مهما بدا متطابقا، يولد أقصى درجات الاختلاف، وقد رأى دولوز أن هذا هو إنجاز فن البوب، وإندي وارهول، الذي تستخلص أعماله المسلسلة تفردات من عاداتنا الاستهلاكية والتدميرية، يقول دولوز في الاختلاف والتكرار

Différence et Répétition : «ليس هناك إشكالية استطيقية أخرى، خلاف تلك الخاصة بإدراج الفن في الحياة العادية. وكلما تبدو حياتنا اليومية قاسية، نمطية، وخاضعة لإعادة إنتاج متصاعدة لموضوعات الاستهلاك، توجب حقن الفن فيها لكي ينتزع منها ذلك الاختلاف الضئيل الذي يلعب بشكل آني بين المستويات الأخرى من التكرار .»

Unknown page