566

تؤججها حسرات التناسي

وتنفخها زفرات النحيب

وكلا وسعت بصبر جميل

وبعضا كففت بدمع سكوب

لأوقد منها مصابيح جمر

تنير إليك بسر الغيوب

ولو غاب علمك عن بحر ظمء

وما غيض من شربه في الشروب

لأغناك عن شبهة الشك فيه

ذبول الجنى في ذبول القضيب

وحسبي لها منك حر كريم

وفي الشهود أمين المغيب

وأرجى عليل لبرء السقام

عليل تيقن يمن الطبيب

وحسن الظنون لصدق اليقين

نسيب ولا كالنسيب الحسيب

فإن تنه عني فأولى مجاب

دعا للمكارم أهدى مجيب

وكنت بذلك أحظى مثاب

له من ثنائي أوفى مثيب

Page 566