520

البحر : طويل

جوى ساور الأحشاء والقلب واغله

ودمع يضيم العين والجفن هامله

وفاجع موت لا عدوا يخافه

فيبقي ولا يبقي صديقا يجامله

وأي أخي عزاء أو جبرية

ينابذه أو رام يناضله

إذا ما جرى مجرى دم المرء حكمه

وبثت على طرق النفوس حبائله

فلو شاء هذا الدهر أقصر شره

كما قصرت عنا لهاه ونائله

سنشكوه إعلانا وسرا ونية

شكية من لا يستطيع يقاتله

فمن مبلغ عني ربيعة أنه

تقشع طل الجود منها ووابله

وأن الحجى منها استطارت صدوعه

وأن الندى منها أصيبت مقاتله ؟

مضى للزيال القاسم الواهب اللهى

ولو لم يزايلنا لكنا نزايله

ولم يعلموا أن الزمان يريده

بفجع ولا أن المنايا تراسله

Page 520