The Initiation of the Beginner in the Jurisprudence of Imam Abu Hanifa
بداية المبتدي في فقه الإمام أبي حنيفة
Publisher
مكتبة ومطبعة محمد علي صبح
Edition Number
الأولى
Publisher Location
القاهرة
Genres
Hanafi Fiqh
بَاب الظِّهَار
وَإِذا قَالَ الرجل لامْرَأَته أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي فقد حرمت عَلَيْهِ لَا يحل لَهُ وَطْؤُهَا وَلَا مَسهَا وَلَا تقبيلها حَتَّى يكفر عَن ظِهَاره فَإِن وَطئهَا قبل أَن يكفر اسْتغْفر الله تَعَالَى وَلَا شَيْء عَلَيْهِ غير الْكَفَّارَة الأولى وَلَا يعود حَتَّى يكفر وَلَو نوى بِهِ الطَّلَاق لَا يَصح وَإِذا قَالَ أَنْت عَليّ كبطن أُمِّي أَو كفخذها أَو كفرجها فَهُوَ مظَاهر وَكَذَا إِذا شبهها بِمن لَا يحل لَهُ النّظر إِلَيْهَا على التأييد من مَحَارمه مثل أُخْته أَو عمته أَو أمه من الرضَاعَة وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ رَأسك عَليّ كَظهر أُمِّي أَو فرجك أَو وَجهك أَو رقبتك أَو نصفك أَو ثلثك أَو بدنك وَلَو قَالَ أَنْت عَليّ مثل أُمِّي أَو كأمي يرجع إِلَى نِيَّته فَإِن قَالَ أردْت الْكَرَامَة فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِن قَالَ أردْت الظِّهَار فَهُوَ ظِهَار وَإِن قَالَ أردْت الطَّلَاق فَهُوَ طَلَاق بَائِن وَإِن لم تكن لَهُ نِيَّة فَلَيْسَ بِشَيْء وَلَو قَالَ أَنْت عَليّ حرَام كأمي وَنوى ظِهَارًا أَو طَلَاقا فَهُوَ على مانوى وَإِن قَالَ أَنْت عَليّ حرَام كَظهر أُمِّي وَنوى بِهِ طَلَاقا أَو إِيلَاء لم يكن إِلَّا ظِهَارًا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا هُوَ على مَا نوى وَلَا يكون الظِّهَار إِلَّا من الزَّوْجَة حَتَّى لَو ظَاهر من أمته لم يكن مُظَاهرا فَإِن تزوج امْرَأَة بِغَيْر أمرهَا ثمَّ ظَاهر مِنْهَا ثمَّ أجازت النِّكَاح فالظهار بَاطِل وَمن قَالَ لنسائه أنتن على كَظهر أُمِّي كَانَ مُظَاهرا مِنْهُنَّ جَمِيعًا وَعَلِيهِ لكل وَاحِدَة كَفَّارَة
فصل فِي الْكَفَّارَة
وَكَفَّارَة الظِّهَار عتق رَقَبَة فَإِن لم يجد فَصِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين فَإِن لم يسْتَطع فإطعام سِتِّينَ مِسْكينا وكل ذَلِك قبل الْمَسِيس وتجزى فِي الْعتْق الرَّقَبَة الْكَافِرَة والمسلمة وَالذكر وَالْأُنْثَى وَالْكَبِير وَالصَّغِير وَلَا تجزىء العمياء وَلَا المقطوعة الْيَدَيْنِ أَو الرجلَيْن وَلَا يجوز مَقْطُوع إبهامي الْيَدَيْنِ وَلَا يجوز الْمَجْنُون الَّذِي لَا يعقل وَالَّذِي يجن ويفيق يُجزئهُ وَلَا يجزىء عتق الْمُدبر وَأم الْوَلَد وَكَذَا
1 / 81