291

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Publisher

دار طيبة-الرياض

Edition

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

السعودية

٤٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا عَاصِمٌ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسًا تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ، وَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ
٤٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى أَبَا مُوسَى خَرَجَ مِنْ مَوْضِعٍ ذَكَرَهُ، يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْقَلَنْسُوَةِ
٤٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا ابْنُ نُمَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَمْسَحُ عَلَى الْخِمَارِ
٤٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجٌ، ثنا حَمَّادُ عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ. وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ مِنْ خَمْسِ وُجُوهٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَاحْتَجَّتْ هَذِهِ الْفُرْقَةُ بِالْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَالَتْ: وَلَوْ لَمْ يَثْبُتِ الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ لَوَجَبَ الْقَوْلُ بِهِ، لِقَوْلِ ⦗٤٦٩⦘ النَّبِيِّ ﷺ: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» وَلِقَوْلِهِ «إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَدْ رَشَدُوا»، وَلِقَوْلِهِ «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدِي» قَالَتْ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْهَلَ مِثْلُ هَؤُلَاءِ فَرْضَ مَسْحِ الرَّأْسِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ اللهِ، فَلَوْلَا بَيَانُ النَّبِيِّ ﷺ لَهُمْ ذَلِكَ، وَإِجَازَتُهُ مَا تَرَكُوا ظَاهِرَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالُوا: وَلَيْسَ فِي اعْتِلَالِ مَنِ اعْتَلَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَسَرَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ دَفْعًا لِمَا قُلْنَا؛ لِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ لَا يَجْزِي غَيْرُهُ، وَلَكِنَّ الْمُتَطَهِّرَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَإِنْ شَاءَ عَلَى عِمَامَتِهِ كَالْمَاسِحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ الْمُتَطَهِّرِ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، وَإِنْ شَاءَ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَلَيْسَ فِي إِنْكَارِ مَنْ أَنْكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُحِيطُ بِجَمِيعِ السُّنَنِ، وَلَعَلَّ الَّذِي أَنْكَرَ ذَلِكَ لَوْ عَلِمَ بِالسُّنَّةِ لَرَجَعَ إِلَيْهَا بَلْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَظُنَّ مُسْلِمٌ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ غَيْرَ ذَلِكَ، فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَظُنَّ بِالْقَوْمِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَكَمَا لَمْ يَضُرَّ إِنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ولم يُوهِنُ تَخَلُّفُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْقَوْلِ بِذَلِكَ إِذَا أَذِنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، كَذَلِكَ لَا يُوهِنُ تَخَلُّفُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْقَوْلِ بِإِبَاحَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ

1 / 468