حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ وِسَادُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي يَضْطَجِعُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ بِاللِّيفِ لَيْسَ بَيْنَ جِلْدِهِ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، وَفِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ إِهَابٌ، فَلَمَّا دَخَلَ عُمَرُ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا أَثَرُ الشَّرِيطِ فِي جَنْبِهِ، فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: أَبْكَانِي أَنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ مِنَ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَأَنْتَ عَلَى هَذَا السَّرِيرِ قَدْ أَثَّرَ بِجِلْدِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عُمَرُ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ، وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ خَرَجَ فِي الظَّهِيرَةِ، فَنَزَلَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا»