নেতা ও শিল্পী এবং সাহিত্যিকরা
زعماء وفنانون وأدباء
জনগুলি
لست أزعم أن الأغاني كلها أصبحت كذلك، ولكني أقول - دون أن أتجاوز الحقيقة - إن تسعين في المائة من الأغاني التي ترددها مطرباتنا ومطربونا تمثل أرقى أسلوب للأغنية العاطفية.
ولكن الثورة على الأغاني لا تقف عند حد لغتها، بل هي تتجاوزها إلى الموضوع، وقد بدأ هذه الثورة الأستاذ سامي داود، وتابعها واستمر فيها الأستاذ حسن إمام عمر، وكلاهما يأخذ على الأغنية المصرية أنها لا تزال ترزح تحت عبء الذل والهوان، وتتحرك في إطار اللوعة والهوى، وأنا أوافق الصديقين على أن الأغنية المصرية يجب أن تعبر عن الحياة، وليس معقولا أن حياتنا كلها صبابة، وشكوى، وبكاء على الأحباب، ففي حياتنا تمرد على الفقر والحرمان، وفي حياتنا كفاح في المصنع والمزرعة، وفي حياتنا مقاومة للحروب واستجابة للسلام، وفي حياتنا كما في كل حياة، وفاء وغدر، وخير وشر، ونور وظلام، وأضواء وظلال، وثورة وهدوء.
ولكن من المسئول عن تقصير أغانينا؟ هل هم الشعراء؟ لا أظن؛ فنحن نقرأ لهم شعرا يمثل الحياة من جميع جوانبها وزواياها، ولا نسمع هذا الشعر يغنى إلا إذا كان يصور جانب الحب وزاوية الألم.
هل المطربون هم المسئولون؟ ولكن هؤلاء - في الغالب - لا يؤدون الأغنية إلا إذا كان لها مكان في الفيلم، أو في برنامج الإذاعة؟
المسئولون في رأيي عن هذا التقصير هم مخرجو الأفلام ومنتجوها ولجنة اختيار الأغاني في الإذاعة.
وأبادر فأقول إني لا أريد أن تصبح كل أغانينا صورا وصفية للمصانع والمزارع والشوارع، ولكني أريد أن تكون تعبيرا صادقا عن الكفاح في المصنع والمزرعة والشارع، وليس معنى ذلك أن تلغى الأغاني التي تعبر عن المشاعر الإنسانية الثابتة، مشاعر الألم والحب، فنحن في حاجة إلى هذه الأغاني حاجتنا إلى المصنع نفسه، والمزرعة نفسها!
مولد ووفاة!
كان رأسي يدور حول لا غاية ولا هدف، وأنا أمشي في فناء محطة القاهرة بين مئات دارت رءوسهم مثلي، كنا نودع صديقا من عالمنا ونشيعه إلى عالم آخر!
وانهالت انفعالات الحزن والحيرة والتساؤل على نفسي.
وتذكرت كيف احتفلنا منذ سنوات بعيد ميلاد صديقنا، وكيف نحتفل اليوم بوفاته؟
অজানা পৃষ্ঠা