( أو كبيرا ) أو مختصرا كان الكتاب أو مشبعا ( إلى أجله ) إلى وقت حلوله الذي اتفق الغريمان على تسميته.
( ذلكم ) إشارة إلى «أن تكتبوه» لأنه في معنى المصدر ، أي : ذلكم الكتب ( أقسط عند الله ) أكثر قسطا ( وأقوم للشهادة ) وأثبت لها ، وأعون على إقامتها. وهما مبنيان من : أقسط وأقام على غير قياس ، أو من قاسط ، على طريق النسب ، بمعنى : ذي قسط ، وأقوم من قويم ، أي : ذي قويم. وإنما صحت الواو في أقوم كما صحت في التعجب لجموده. ( وأدنى ألا ترتابوا ) وأقرب في أن لا تشكوا في جنس الدين وقدره وأجله والشهود ونحو ذلك.
( إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ) حرج وضيق ( ألا تكتبوها ) في ترك كتابتها ، الاستثناء يكون من الأمر بالكتابة.
والمراد بالتجارة ما يتجر فيه من الأبدال. والتجارة الحاضرة تعم المبايعة بعين أو دين. وبإدارتها بينهم تعاطيهم إياها يدا بيد. فالمعنى : إلا أن تتبايعوا بيعا ناجزا يدا بيد ، فلا بأس أن لا تكتبوه ، لأنه لا يتوهم فيه ما يتوهم في التداين من التنازع والنسيان.
ونصب عاصم «تجارة» على أنه الخبر ، والاسم مضمر ، تقديره : إلا أن تكون التجارة تجارة حاضرة. ورفعها الباقون على أنه الاسم ، والخبر «تديرونها» أو على «كان» التامة.
( وأشهدوا إذا تبايعتم ) هذا التبايع أو مطلقا ، لأنه أحوط. والأوامر في هذه الآية إلى هنا للاستحباب عندنا وعند جمهور العامة إلا شاذا منهم ، فإنها للوجوب. ثم اختلف في أحكامها ونسخها.
( ولا يضار كاتب ولا شهيد ) يحتمل البناء للفاعل والمفعول. والمعنى : نهي الكاتب والشهيد عن ترك الإجابة إلى ما يطلب منهما ، وعن التحريف والزيادة والنقصان ، أو النهي عن الضرار بهما ، بأن يعجلا عن مهم ، أو لا يكلف الكاتب
পৃষ্ঠা ৪৩৭