============================================================
آخر السنة. قال بعض الناس : تقدير الأشياء كلها ، التي تكون من السنة إلى السنة القابلة، هي في ليلة النصف من شعبان . وقال آخرون: في ليلة القدر. يقول الله عز وجل (فيها يفرق كل أمر حكيم) [الدخان: 4]. وقال ابن أحمر في القدر(1): [الكامل] ولكل أمر واقع قدر وقال الفرزدق: [الطويل] وما صب رجلي في حديد مجاشع مع القدر إلا حاجة لي أريدها
ويقال للقدر "كتاب"، كأن كل شيء قدره قد كتبه. وقال الجعدي: [البسيط] ايا بنت عمي كتاب الله أخرجني عنكم وهل أمنعن الله ما فعلد(4) وقال الهذلي: [المتقارب] أبى جذم قومك إلا ذهابا أنابوا وكان عليهم كتابا(5) أي قدرا مقدورا.
وقال أبو عبيدة في قول الله عز وجل (التي كتب الله لكم) [المائدة: 21]، أي جعل لكم وقضاها(6). وقال عز وجل (وكل شيء عنده بمقدار) [الرعد: 8]، وهو "مفعال" من القدر، والقدر في كلام العرب هو التقدير. يقال: قدرت الثوب، وقدرته، بالتخفيف والتثقيل، وهو من التقدير، وتفسيره الهندسة. والخياط يقدر الثوب قبل القطع، وهو ثوب مقدر، ثم يفصله. فالقدر بمنزلة التقدير، والقضاء بمنزلة التفصيل والقطع(7) .
(1) في ه: وقال آخرون في ليلة القدر .
(2) شعر عمرو بن أحمر الباهلي ص 91، وأوله : كشراب قيل عن مطيته .
(3) إصلاح المنطق لابن السكيت ص 96، ونسبه للفرزدق أيضا، وليس في ديوانه، طبعة دار الكتاب، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 527.
(4) الشعر والشعراء ص 283، وديوان النابغة الجعدي ص 138 ، وفيه مصادر أخرى. وانظر مادة (الكتاب) لاحقا.
(5) لأسامة بن الحارث في ديوان الهذليين 197/2، وأشعار الهذليين بشرح السكري ص 1291 .
(6) أبو عبيدة: مجاز القرآن 160/1.
(7) والقطع : لم ترد في ه 260
পৃষ্ঠা ২৬৩