============================================================
ذكرنا . والقرآن نزل بمذاهب العرب. فلما كان أمر الله عز وجل سبب كل شيء وبأمر الله كانت الأشياء كلها، سماها "أمرآ". فيجوز أن يقال: السماء أمر الله، والأرض أمر الله، والدين أمر الله، والقيامة أمر الله، والعذاب أمر الله، وكل شيء هو أمر الله، لأنه بأمره كان، والأمر سببه. وهي كلمته التي كانت بها ال الأشياء كلها . وهي سبب بين الله وبين خلقه. ومن أجل ذلك اختلف الناس في القول بخلق القرآن، فقال قوم: هو مخلوق، وقال قوم: غير مخلوق. واختلفوا في القدر وخلق الأفعال. وسنذكر ذلك فيما بعد إن شاء الله.
[41] الخلق الخلق في كلام العرب: التقدير. يقال: خلق الخلق(1)، إذا قدره، وخلق الأديم للسقاء، إذا قدره. قال الكميت: [المنسرح] لم تجشم الخالقات فريتها ولم يغض من نطافها السرب الخالقات: النساء اللواتي يخرزن المزاد والقرب، ويقدرنه، يصف حواصل الطير، ويشبهها بالمزاد، يقول: ليسث من خرز هؤلاء الخالقات، يعني المقدرات من النساء، فيخرج الماء من خرزها. وقال زهير: [الكامل] ولأنت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري يمدح رجلا، أي تمضي ما دبرته وقدرته من الأمور. وجعل الخلق والتقدير مثلا لما يدبره من الأمور. وتفري: تقطع. يقال: فريت الأديم، إذا قطعته للخرز والصلاح، وأفريته إذا قطعته وأفسدته وشققته. وقال الكميت: [الوافر] (1) هكذا في ب، وفي م وهوق وك: الثوب، وفي س: الثواب.
(2) ديوان الكميت ص 584 . وقال شارح الديوان : الخالقات: المقدرات، وهن الخارزات، ل والفرية: الخرز، والنطاف: الماء القليل، والسرب: الماء بين البثر والحوض. وقد مر البيت سابقا، مادة (الخالق).
(3) ديوان زهير بن آبي سلمي بشرح تعلب ص 82، وسبق مرور البيت في مادة (الخالق) .
258
পৃষ্ঠা ২৬১