وأركبوا منصور بن محمد بقرة وأتوا به نهارا إلى بخارى، وذهب تاش حتى گرگان فاستقبله على بن الحسن بن بويه استقبالا حسنا، وأعطاه كثيرا من الهدايا، وذهب هو إلى الرى، وسلمه گرگان بالغلال والأموال، ومات تاش بگرگان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ثم أسندوا الوزارة لأبى على محمد بن عيسى الدامغانى فى العاشر من ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ورغب حشم أبى نصر بن أحمد بن محمد ابن أبى يزيد 172 أن يسندوا الوزارة مرة ثانية إلى أبى على الدامغانى؛ فقد كان هو الوزير حتى قدم الخان 173 إلى بخارى. ولما رجع الخان أخذه معه، ومات فى سمرقند غرة رجب سنة اثنين وثمانين وثلاثمائة. وذات يوم ذهب الأمير أبو الحسن إلى بستان خرمك 174، وكان يحب جارية فنام معها، وبينما كان يأتيها أسلم الروح فى ذى الحجة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وكان الأمير أبو على فى هرات فى ذلك الوقت، وكان الأمير أبو القاسم 175 يرعى نيشاپور، وأوقع الأعداء بين الأخوين. وحينما علم أبو القاسم جاء من نيشاپور إلى هرات، وأحضر الخزائن وغلمان الأمير أبى الحسن إلى أبى على فى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. ثم أسند نوح بن منصور قيادة الجيوش إلى أبى على، وأرسل إليه العهد واللواء والخلعة، ولقبه بعماد الدولة، وكان ذلك سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، ورجع فائق إلى بخارى دون أمر، وحاربه أنج الحاجب وبكتوزن وهزموه 176، فذهب إلى بلخ وأعطوا صغانيان إلى أبى الحسن طاهر بن الفضل، وقدم الأمير طاهر بن الفضل، واستنصر أبو المظفر 177 بفائق فنصره وحارب طاهر ابن الفضل وقتله فى هذه المعركة.
পৃষ্ঠা ২৩২