ইয়ামিনি
اليميني
أتصبر للبلوى عزاء وحسبة ... فتؤجر أم تسلو سلو البهائم «7» لا در در الموت من وقاح، وقرن كفاح، ما أنشب نابه إلا افترس، ولا ألحج مخلبه إلا انتهس. سواء عليه الملك المحجب، والسلطان المغلب، والفقير المستضعف، والسوقة المتنصف «1».
ألا تعس هذا الموت كيف ارتقى إلى ... حمى قصره العالي المنيع الجوانب
فمر على تلك القنابل والقنا ... وجاز على تلك القواضي القواضب [202 أ]
عجبت له والموت ليس بمعجب ... وفيه إذا فكرت كل العجائب
لعمري لقد جراه حين غزا على ... نهاب النفوس واغتيال الكتائب
وفهمه فتح الحصون وإنها ... سوامي المراقي ساميات المراتب
وبصره بالفتك في غزواته ... ورمي الرزايا وافتراض المضارب
فكر عليه شدة الليث وانتحى ... كطوف فحول السوء حول القرائب
ومن عجيب الأمور في حكم المقدور أن اخترم الماضي «2» - برد الله حفرته، ونور غرته- حتف أنفه، على خطاره بنفسه في قحم الحتوف، واعتراضه للشهادة بين الأسنة والسيوف، كخالد بن الوليد حين وفي أجله، إذ قال: ثاورت الحروب منذ عقلت، فما في بدني مغرز إبرة إلا وفيه حز ضربة، أو وخز طعنة. وها أنا أموت ميتة الحمار، إن الحكم إلا لله الواحد القهار. أو كلاما شبيها به. أما إن خالدا لم يدر أن سيف الله لا يقتل بالسيف، وكذلك القتل يرنو إلى موت الشباب من خصاص الحيف «3» وأن الله تعالى لما جعله أكرم النفوس مناقب، قيض له أحمد الأمور عواقب، وقد فرغ ابن الرومي من هذا المعنى فجود، وبيض وجه البرهان بما سود:
পৃষ্ঠা ৪৪৬