ইয়ামিনি
اليميني
وفرش «5» في زمانه بساط العدل، [ونشر في أيامه رايات الفضل] «6»، فقواعد «7» الأحفاش «8» كرجالات الثروة والرياش، اشتراكا في الإنصاف. ونفقت سوق الاحتساب «9» بالدرر «10» فوق الأكتاف، فمن بدعة مرفوضة «11»، ورتبة «12»، مخفوضة، وحدود على الحق مقامة، وعيون على الفضول منامة. وبطلت معها الحانات «1» والمواخير، وخرست «2» العيدان والمزامير، وركدت ألحان النائحات والسكارى، واستوت في الانجحار واللياذ بما وراء الأستار عون «3» النساء والعذارى. فأما شوارع أسواق البلد فقد كانت منذ بنيت نيسابور فضاء لا يكنها غطاء، ولا يظلها دون السماء سماء، تخرقها الأعاصير مرة «4»، وتردغها «5» الأهاضيب «6» أخرى. فأما التراب مثارا «7»، وأما الأنداء ثلوجا وأمطارا. لم يفطن أحد من ملوك خراسان وأصحاب الجيوش بها لإلحاقها «8» بأخواتها من ديار خراسان [238 أ] تسقيفا لها وتستيرا، وتنظيفا عن الأقذاء وتطهيرا، حتى ورد الرئيس أبو علي فطالب أهلها به «9»، فلم يمض شهران حتى سمقت نحو السماك «10» سقوفها، وقامت على ركائز «11» الأعواد حروفها، فمن بين منقش ومزخرف، ومدبج بالأصباغ ومفوف، تنفتح منها فرج بقدر ما يملي ضياء النهار على الأبصار، دونما يوسع لذرور الغبار، ويمكن لدرور القطار. وخمن البصراء استغراق «12» قدر العمارة مائة ألف دينار، عن طيب النفوس، وفضل الكيوس «1» لم يكلف أحد عليها، ولم يستكره دون المثال فيها، بل عمتهم المباهاة، وشملتهم المباراة، فأنفقوا موفرين ومستبصرين، ولأنفسهم على العجز دون المراد مستقصرين، فمن تسوق تاسعا أو «2» عاشرا ليس بادئا أو ثانيا، رد إلى الكاهل قذاله، وترك على شغل النظر أشغاله «4»، فيالها من سمك «5» شاخص نحو السماك «6»، وزائد فلكا ثامنا على الأفلاك.
ولما عاد الرئيس إلى الحضرة، وقرر حال ما تولاه، ومن عزله وولاه، وافق هوى السلطان ورضاه، فصادف تقريرا وتمكينا، وإحمادا «7» واسعا مستبينا. وسنورد شرح ما يتجدد من هذه الأحوال إن شاء «8» الله تعالى ويسره «9». [238 ب]
ذكر الأمير صاحب الجيش أبي المظفر نصر بن ناصر الدين سبكتكين «10»
পৃষ্ঠা ৪৩৫