ইহুদি ধর্ম ও ইতিহাসে
اليهودية في العقيدة والتاريخ
জনগুলি
اليهودي، وليس ذلك بالأمر الذي يعسر فهمه، فهما صنوان ولدا معا وشبا وترعرعا معا ولبثا معا يعيشان على خرافات ما وراء الطبيعة ويمارسان وظيفتهما بإقامة شعائر ومناسك خاصة بكل منهما؛ فالساحر يستعين الرقى والعزائم على إخضاع القوى التي تعلو قوة البشر وإملاء إرادته عليها، على حين يتوسل رجل الكهنوت إلى هذه القوى بدعوته إياها بألفاظ مهذبة . وهذا الفرق بين الأسلوبين وليد التباين العقلي والثقافي بين الساحر ورجل الدين، وكذلك بين جمهور هذا وجمهور ذاك، وثم في بعض الأحيان ما يشبه أن يكون تعاونا بين الطائفتين؛ إذ إن بين رجال الكهنوت من يدللون على صدق مزاعمهم حول عالم ما وراء الطبيعة وخلود أرواح البشر وصدق المعجزات المنسوبة إلى أنبياء بني إسرائيل (كوقف الشمس والقمر عن الدوران) بما يروجه السحرة ومحضرو الأرواح المحدثون من الأضاليل وما يدعون إتيانه من الخوارق والأعاجيب، وكذلك بين المشعوذين من يستشهدون على صحة دعاواهم في فعل السحر وتسخير الجان قديما وحديثا بما ورد في هذا المعنى من آي الكتاب المقدس.
وقد نشأ الدين اليهودي مشوبا بالوساوس والأوهام التي كانت تهيمن على أولئك البدو البدائيين، ولم يكن في أول مراحله غير أمشاج
35
من الأساطير والوصايا؛ أي التابوات المؤسسة على المذهب الحيوي والسحر العاطفي؛ ولهذا كان يتضمن أوامر ونواهي تغمض حكمتها على القارئ ما لم يكن على بصر بما كان للإيمان بالسحر من دخل في تحبير هذه الأقوال: «لا تزرع حقلك صنفين لئلا يتقدس الملء الزرع الذي تزرع ومحصول الحقل. لا تحرث على ثور وحمار معا ... لا تلبس ثوبا مختلطا صوفا وكتانا معا» (تثنية 22: 9-11).
ولهذا جرت جمهرة القراء على أن تغضي عنها وتجاوزها إلى ما يليها.
انظر - مثلا - إلى ما يتصل بالإحصاء الذي أجراه داود: «وعاد فحمي غضب الرب على إسرائيل فأهاج عليهم داود قائلا: امض وأحص إسرائيل ويهوذا ... فكان إسرائيل ثمانمائة ألف رجل ذي بأس مستل السيف، ورجال يهوذا خمسمائة ألف رجل
36
وضرب داود قلبه بعدما عد الشعب، فقال داود للرب: لقد أخطأت جدا في ما فعلت. والآن يا رب أزل إثم عبدك لأني انحمقت جدا ... فجعل الرب وبأ في إسرائيل من الصباح إلى الميعاد فمات من الشعب من دان إلى بئر سبع سبعون ألف رجل» (2 صموئيل 24: 1-15). (1)
فلم احتاج الإحصاء إلى «إهاجة» داود؟ (2)
ولماذا استحمق داود نفسه بعدما عد الشعب؟ ولماذا عرض له أنه أغضب الرب (أي الكهنة)؟ (3)
অজানা পৃষ্ঠা