মন্ত্রী ও লেখক
الوزراء والكتاب
وجد الفضل بن الربيع في المسير بالعسكر بجميع ما فيه، ولم يعرج على المأمون، ولا التفت إليه. فلما اتصل الخبر بالمأمون هم بأن يلحقهم في ألفي فارس خيل جريدة، فقال له الفضل بن سهل: إن فعلت هذا لم آمن أن يقبضوا عليك، ويجعلوك هدية إلى محمد، ولكن تقيم وتكتب إليهم كتابا، وتوجه إليهم رسولا، يذكرهم البيعة، وتسألهم الوفاء، وتحذرهم الغدر والحنث. فقبل ذلك المأمون، ووجه بسهل بن صاعد، وكان على قهرمته، وكان عاقلا حازما، وبنوفل الخادم مولى الهادي، وكتب معهما، فلحقا الفضل بن الربيع والعسكر بنيسابور، فلم يقبلوا منهما، ولا التفتوا إليهما، فانصرفا بالخبر إلى المأمون، فقال له الفضل بن سهل: هؤلاء أعداء قد استرحت منهم، وبعدوا عنك، ولكن افهم عني شيئا أقوله: إن هذه الدولة لم تكن قط أعز منها في أيام أبي جعفر، فخرج عليه المقنع يطالب بدم أبي مسلم، فتضعضع العسكر لخروجه، ثم خرج بعده يوسف البرم وهو كافر، فقامت عليه القيامة، ثم خرج بعده أستاذ سيس يدعو إلى الكفر، فشخص إليه المهدي من الري إلى نيسابور، ثم هذا بالأمس كيف رأيت الناس لما ورد عليهم خلع رافع بن الليث؟ فقال: رأيتهم اضطربوا اضطرابا شديدا، قال: فكيف بك وأنت نازل في أخوالك وبيعتك في أعناقهم، كيف يكون اضطراب أهل بغداد؟ اصبر قليلا وأنا أنضمن لك الخلافة، فقال له المأمون: قد فعلت، ووالله لأشكرنك.
পৃষ্ঠা ৩১৬