মন্ত্রী ও লেখক
الوزراء والكتاب
[169]
إلى الحسين بن علي ابن أبي طالب، فقذفت له في قلب الرشيد رحمة، ثم قال له: إن أمير المؤمنين قد قدر عندك، لما رأى من سمتك، إصابة الرأي، فما عندك فيما كان من أمير المؤمنين من العهد الذي عهده إلى ولاة العهد؟ فاستعفاه من الجواب، فلم يعفه ، وقال له: أنت آمن، فقل بكل لسانك كل ما عندك، فقال: يا أمير المؤمنين، رأيتك قد أخذت ثلاثة أسياف مشحوذة، فجعلتها في غمد واحد، فانظر ما يكون بينها، فأطرق الرشيد مليا، ثم قال للفضل بن الربيع: يا فضل، أعطه ثلاث مائة دينار، واجعلها دارة عليه في كل شهر باقي عمر أمير المؤمنين.
وحضر ديوان الخراج في أيام الرشيد شيخ من قدماء الكتاب، ومعه توقيع الرشيد بقضاء دين عليه، فعنى الكتاب به، وزجوا كتابه، فقال لهم: أحفظوا عنا ثلاثا: الجوار نسب، والمودة نسب، والصناعة نسب.
وكان فرج الزخجي مملوكا لحمدونة بنت الرشيد، وهي المعروفة بحمدونة بنت غصص، ولحق ولاؤه بالرشيد، وكان زياد أبوه من سبى معن بن زائدة، وكان فرج سبى معه عند غزو معن الرخج.
قال عمر بن فرج قال: حدثني أبي، قال:
كنت مع أبي زياد في عسكر معن، في جملة من سباه من الرخج، وكان قد سبى شيئا كثيرا، وغنم غنائم جليلة، فنزل وعسكر وحطت الأثقال، ونزعت السروج عن الدواب، فبينا هم كذلك أبصروا غبارا ساطعا، وظنوا أنه الطلب، فأمر معن بقتل الأسرى، فقتلوا نحوا من أربعة آلاف؛ قال: فأخذني أبي، فجعلني تحت الأكف، وقام في وجهي، وقال: لعلك إن قتلت أنا تسلم أنت، فنظروا، فإذا هي حمير وحش، والغبار لها، وقد قتل بسببها أربعة آلاف.
ونظر أعرابي إلى نبل قصر فرج الرخجي، فقال:
পৃষ্ঠা ৩০৭