মন্ত্রী ও লেখক
الوزراء والكتاب
[164]
وكان يكتب لعبد الله بن صالح قمامة بن أبي يزيد، مولى سليمان بن علي، وكان يكتب لأبيه صالح بن علي قبله، ولقمامة رسائل مشهورة، وبلاغة مذكورة، وقدم في الدولة، وكان جده من اتبع من صار من الحميمة إلى الكوفة من بني هاشم، من أول الدولة، فسعى قمامة بعبد الملك بن صالح إلى الرشيد، وأعلمه أنه على أن يمكر به، واغتر عبد الرحمن بن عبد الملك، حتى شهد معه على أبيه بذلك، فأحضر الرشيد عبد الملك، فخاطبه في ذلك، وأعلمه شهادة ابنه عليه بما شهد به، وكان عبد الملك فصيحا بليغا راجحا ذا هيئة، فقال له: أعطاك ما ليس في عقده، فلعله لا يبهتني بما لم يعرفه مني. فأمر الرشيد بإحضاره، فلما حضر قال له: تكلم غير هائب ولا خائف، فقال له: أقول: إنه عازم على الخلاف عليك، والغدر بك، فقال له عبد الملك، وكيف لا يكذب علي بظهر الغيب من يبهتني في وجهي، ويكابرني! فقال له الرشيد: هذا ابنك عبد الرحمن يشهد عليك، فقال له عبد الملك؛ هو بين أن يكون مأمورا، أو عاقا مجنونا، فإن كان مأمورا فهو معذور، وإن كان عاقا فهو فاجر كافر، خبر الله بعداوته، وحذر من فتنته، فأغلظ له الرشيد، وقال له: ما أنت منا.
وكانت أم عبد الملك بن صالح لمروان بن محمد، فلما قتل مروان بمصر أخذ صالح بن علي جاريته أم عبد الملك، فولدته منه، فبعض الناس يقول: إنها كانت حاملا من مروان، فأراد الرشيد بقوله: لست منا هذا، فقال عبد الملك: ما أبالي لأي الفحلين كنت، ألصالح بن علي أم لمروان بن محمد؟ فحبسه، فلم يزل في حبسه إلى أن مات الرشيد، فأطلقه محمد، وأحسن إليه.
قال إسحاق بن سعد: حدثني عبد الله بن مخلد - وكان مخلد بواب ديوان الخراج ببغداد إلى أن مات -، وكان يتزيا بزي الكتاب، وكان يقف على رأس موسى بن عبد الملك أذا جلس للمظالم، فذكر ميمون ابن هارون:
পৃষ্ঠা ২৯৮