287

মন্ত্রী ও লেখক

الوزراء والكتاب

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

[157]

في شكره وكثر، وقال له: تقول له: أظننت أرضى فيك بالمحقرات، وأقتصر علي أن أعترض عليك في مقاطعتك؟ هيهات! الأمر بيني وبينك أعظم من ذلك، ليس بيني وبينك إلا الدم.

وقال عبد الله بن سليمان:

إذا أراد الله عز وجل هلاك قوم وزوال نعمتهم، جعل لذاك أسبابا، فمن أسباب زوال أمر البرامكة تقصيرهم بالفضل بن الربيع، وقصدهم محمد ابن جميل.

ولما نكب يحيى كتب إلى الرشيد: إن كان الذنب يا أمير المؤمنين خاصا، فلا تعم بالعقوبة، فإن لي سلامة البري: ومودة الولي. فوقع في حاشية كتابه: قضي الأمر الذي فيه تستفتيان.

وقال موسى بن نصير الوصيف: حدثني أبي قال: غدوت على يحيى بن خالد في آخر أمرهم، أريد عيادته من علة كان يشكوها، فوجدت في دهليزه بغلا مسرجا، فدخلت إليه وكان يأنس بي، ويفضي إلي بسر. فوجدته مفكرا مهموما، ورأيته متشاغلا بحساب النجوم، وهو ينظر فيه، قال: فقلت له: إني لما رأيت البغل مسرجا سرني، لأني قدرت انصراف العلة، وإن عزمك الركوب، فقد غمني ما أراه من همك. قال: فقال لي: لهذا البغل قصة، وذاك أني رأيت البارحة في النوم كأنني راكبه، حتى وافيت رأس الجسر من الجانب الشرقي، فوقفت، فإذا أنا بصائح يصيح من الجانب الآخر:

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر

قال: فضربت بيدي فوق قربوس السرج وقلت:

بلى نحن كنا أهلها فأبادنا ... صروف الليالي والجدود العواثر

قال: فانتبهت، فلم أشك أنا أردنا بذلك المعنى، فلجأت إلى أخذ الطالع، فأخذته، وضربت الأمر ظهرا لبطن، فوقفت على أنه لا بد من انقضاء مدتنا، وزوال أمرنا. قال: فما كاد يفرغ من كلامه حتى دخل مسرور الخادم ومعه جؤنة مغطاه، وفيها رأس جعفر، وقال له: يقول لك أمير المؤمنين: كيف رأيت نقمة الله من الفاجر؟ فقال يحيى: قل له يا أمير المؤمنين، أرى أنك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك دينك.

পৃষ্ঠা ২৮৭