মন্ত্রী ও লেখক
الوزراء والكتاب
[139_2]
وصرف الرشيد الفضل بن يحيى عن الأعمال التي كان يتقلدها أولا، ثم ظهر من الرشيد في سنة ثلاث وثمانين ومائة سخط على الفضل بن يحيى، فشخص إليه إلى الرقة، ومعه أمه زبيدة بنت منير، فرضي عنه، وأقره مع الأمين لحضانته، ولم يرد إليه شيئا من أعماله.
ولما أحس يحيى من الرشيد بالتغير، ركب إلى صديق له من الهاشميين فشاوره في أمره، فقال: إن أمير المؤمنين قد أحب جمع المال، وقد كثر ولده، فأحب أن يعتقد لهم الضياع، وقد كثر على أصحابك عنده، فلو نظرت إلى ما في أيديهم من ضياع وأموال، فجعلتها لولد أمير المؤمنين، وتقربت بها إليه، رجوت لك السلامة ولهم في ذلك من مكروهه، فقال يحيى: يا أخي، جعلني الله فداك، لأن تزول عني النعمة أحب إلي من أن أزيلها عن قوم كنت سببا لهم.
ودخل يحيى على الرشيد لما ابتدأت حاله في الفساد، وهو خال، فرجع، فعرف خبره، فقال لبعض الخدم: الحق يحيى فقل له: خنتني فاتهمتني، فقال للرسول: تقول له: يا أمير المؤمنين، إذا انقضت المدة كان الحتف في الحيلة، ووالله ما انصرفت عن خلوتك إلا تخفيفا عنك. وهذا كلام لعلي بن أبي طالب، كرم الله مثواه: إذا نقضت المدة كان الهلاك في العدة. وسرق هذا المعنى ابن الرومي فقال:
غلط الطبيب علي غلطة مورد ... عجزت محالته عن الإصدار
পৃষ্ঠা ২৫৩