مراكش بضع مرات. والناس هنا ذوو تربية جيدة، وهندامهم لائق، والمدينة مأهولة بكثرة، وفيها كثير من الصناع، ويعود هذا لقربها من مراكش الواقعة على مسافة خمسين ميلا منها (120). وتوجد بين هذه الجبال مزارع أشجار بديعة حيث تنتج كمية كبيرة من الثمار. ويزرع أيضا الشعير والكتان والقنب. ولدى السكان عدد كبير من الماعز. كما أن لديهم ما يكفي من الفقهاء والقضاة. ومع ذلك فهؤلاء الرجال غلاظ النفوس، شديد والغيرة على نسائهم. وعندما قصدت هذه المدينة نزلت عند أحد أقاربي الذي كان ينوء تحت وطأة ديون ثقيلة حينما كان في فاس، بسبب ممارسته الكيميا (121)، وهاجر إلى هذه البلدة حيث أصبح بعد زمن يسير أمين سر لأمير المدينة.
آميز ميز
آميز ميز مدينة كبيرة نوعا ما تقع على جرف صخري في أحد جبال الأطلس على مسافة أربعة عشر ميلا إلى الشرق من المدينة السابقة (122)، وقد بناها القدامى. ويوجد في أسفلها ممر يمكن بواسطته اختراق جبال الاطلس للذهاب إلى منطقة جزوله ويدعى ممر «بوريش» (123)، لأن البرد يتساقط فيه باستمرار، والبرد يشبه في تساقطه الريش الأبيض
পৃষ্ঠা ১৩৬