339

============================================================

بداية الهداية فنظرت إلى لنة المعصية التي نالتها قد ذهبت ، وإلى العقوية بها قد حلت، وزادته العقوية نورا في قلبه (1)، ونشاطأ إلى التقرب إلى ربه.

فانكسرت، وقوى عليها، وزجرها فانزجرت، ووعظها فاتعظت، لأنها مؤمنة وان عصت ربها وذكرها ما أنزل بها من العقوية، فعرفت آنه سيعاود ما عاقبها به . إن هي عادت فتركت ذلك، وانصرفت عنه.

فما زال بها في كل ما تأباه، يؤدبها بمثل ذلك ، حتى قطعت كل سبب كان يباعدها من ربها عز وجل ين عقوبتها والتخفيف عنها : فلما تركت عادتها، واستقامت على طاعة ربها، ترك شدة العقوية لها، كراهية الملال والنفور، ثم لم يأمن منها أن تعود إلى بعض ما رفضت، مما يكره مولاها عز وجل: فخفف عنها (تناول) بعض ما يقوي طبعها الذي بهيج منه هواها، (1) يعني بذلك نور الطاعة القي عاقب بها نفسه، أو نور التقلل من المباح حيث تتسع مداركه المعنوية تبعا لذلك.

পৃষ্ঠা ৩৩৯