ওসিয়া
============================================================
أولياؤه وأحباؤه وأهل صفوته، فأولئك لا راحة لهم دون لقائه" وقال بعض الحكسماء : "ما تلنذ المتلذذون بشيء ألذ من ذكر الله تعالى : وحبته " . ويروى عن رجل من أهل البحرين يكنى أبا سليمان أنه كان يقول في جوف الليل : "قرة عيني، وسرور قلبي، ما الذي اسقطني من عينك، ثم صرخ صرخة وأتبعها البكاء ثم قال : إلهي، طوى لقلوب ملأتها من خشيتك، واستولت عليها محبتك فخشيتك قاطعة لها عن سبيل كل معصية، خوفا لحلول سخطك، ومحبتك مانعة لها من كل للة غير ذكرك ومناجاتك" ويروى عن أبي نوح (4) قال : سمعت رجلا من العباد يقول : إذا سثم الطالبون من طلبهم فلا يسأم محبوك من ذكرك ومناجاتك .
وكانت رابعة العدوية(9) إذا جنها الليل تقول : "قد جاء الليل، واختلط الظلام، وخلا كل حبيب بحبيبه، وخلوت بك يا محبوب" وقال ذو النون(10) : "ما أولع امرؤ بذكر الله سبحانه إلا أفاد منه حب الله عز وجل، والغالب على قلوب المحبين لله عز وجل كثرة الذكر لله عز وجل" : (8) أبونوح لم نعثر على ترجمته فيما بين آيدينا من مصادر.
(4) رابعة العدوية بنت اسماعيل أم الخير، مولاة آل عتيك البصرية صالحة مشهورة من أهل البصرة، لها أخبار في العبادة والنسك، ولها شعر. توفيت بالقدس من ظاهر شرقها على رأس جبل الطور ماتت عام 135 ه(وفيات الأعيان 182/1) (10) ذو النون المصري الاخيمي ابو الفياض - أو أبو الفيض -. احد الزهاد العباد المشهورين من أهل مصر نري الأصل من الموالي، كانت له فصاحة وحكمة وشعر، وهو أول من تكلم بمصر في ترتيب الأحوال والمقامات فانكر عليه عبد الله بن الحكم، واتهمه المتوكل العباسي بالزندقة، فاستحضره اليه، وسمع كلامه، ثم اطلقه، فماد الى مصر، وتوفي بالجيزة عام 245 ه (وفيات الأعيان 101/1 وميزان الاعتدال 331/1 والحلية 331/9 وطبقات الشعراني 59/1)
পৃষ্ঠা ৩১২