283

============================================================

رجوت أن تكون سببأ لصحو قلبي، والبرء من سقمي، والفرج من كربي، والحياة من موت قلبي، فلا تبعدن علي قال : اصبر على جفوة الطبيب المتفقد، والدليل المرشد، تجد المنفعة عند عواقب أمورك، وأعلم أني إنما أكويك لأبرئك، وأداويك لأشفيك، وأجرعك المرارة لتعقبك الحلاوة، وأحملك على الشدة لتصسير إلى موضع الراحة، وأحضربك الخشونة لتصير إلى موضع اللين والسهولة قلت: أفهمني معنى ما تقول.

قال : أو لم تفهم معنى قولي لك؟ إني أخاف أن تكون قد أتعبتني قلت : قد فهمت عنك، إلا أني قد طلبت الزيادة من حسن شرحك، ليزداد فهمي بتكرير الالفاظ منك إلي ، لأنه ليس الشاهد الواحد مثل الأثنين ، ولا الخبر مثل المعاينة.

فقال: أحسنت. ثم سكت سكتة، ثم قال : لا يغرنك ثنائي عليك، وحسن الألفاظ مني إليك ، فإني إنما أضع لك الأساس لترفع البناء، ولا تفرح بالوصف دون العمل، ولا تعمل العمل بغير وجل، ولا تستحسن الوصف لاستكثار العلم، وعليك بالجهد والاجتهاد، ودوام الكد والمبادرة، والانكماش(1)، فإنسك مطلوب، فاعمل على اليقين، واترك الشكوك، وكن وصي نفسك، ولا تؤخر اليوم لغد، ولا تتوان في التوبة، فإن الموت يأتي بخته الا وأن الدنيا ميدان السابقين، وسجن المؤمنين(4)، وروضة 8 - الانكماش : اجتماع الهمة وعدم تشتها، والتفرغ الكامل لطلب المعرفة (9) كتب القاضي أبو زيد الدبوي بابا كبيرا في كتابه (الأمد الأقصى) بعنوان (كتاب السجن والمملكة) فيه تقاصيل لم يسبق إليها . ولم يلحق بها في بيان كون الدتيا سجنأ حابسأ لحرية المؤمن من كل جهانه ، وأن الحرية الكاملة في الآخرة، فليرجع إليه من أراد في دار الكتب المصرية برقم 840 تصوف. ومنه نسخة ناقصة قليلا في المكتبة الأزهرية فهرس التصوف . الجزء الرابع من الفهارس قامت الدار بطبع هذا الكتاب من تحقيق ابن المرحوم عبد القادر عطا. الناشر

পৃষ্ঠা ২৮৩