164

============================================================

فإنه بلغنا آنه من لم يغض بصره عن النظر إلى الحرام كحلت عيناه ملمول(1) من نار جهنم.

شكر نعمة السمع: الا فراقبوا الله وإشكروه على ما أنعم به عليكم من ( السمع)، بالاستماع إلى القرآن والذكر والمواعظ الحسنة، فإن ضيعتم ذلك، فاستحيوا من الله أن تنصتوا بأسماعكم إلى الهوى، والأخابيص كفعل من أرى شكر نعمة الأيدي : واشكروه على ما أنعم عليكم من الأيدي، بيسطها إلى الخيرات، فإن قصرتم في ذلك فاستحيوا أن تبسطوها إلى الظلم والأذى، كفعل من أرى: فإنه بلغنا أن الظلم في الدنيا ظلمات في الآخرة، وتبعات مهلكات وبلغنا أن داود عليه السلام رأى محلا بين السماء والأرض فقال : ما هذا يا رب؟ قال : هذه لعنتي أدخلها بيت كل ظالم .

شكر نعمة الأقدام : الا فاتقوا ذلك، وأشكروه على ما أنعم به من الأقدام، بالسعي إلى الطاعات فإن قصرتم في ذلك، فراقبوا الا تسعوا على الأقدام في الآثام كفعل من أرى . فإن الله جل ثناؤه يقول : يوم تشهد عليهم الستهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يفملون}(2) .

فكيف بك والأكبال في الأقدام ، والأغلال في الأعناق ؟

(1) الملمول ، الميل الذي يتكحل به (2) سورة : النور، آية :24 .

194

পৃষ্ঠা ১৬৪