ورثة الأنبياء
ورثة الأنبياء
প্রকাশক
دار القاسم
জনগুলি
وسافر عامر بن شراحبيل من الكوفة إلى مكة، لأجل ثلاثة أحاديث ذكرت له فقال: أسافر إلى مكة لعلي ألقى رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ فأسمعها منه.
وكان إسحاق بن منصور المروزي من تلاميذ الإمام أحمد، وقد كتب عن الإمام أحمد مجموعة من المسائل الفقهية ثم رجع إلى بلده نيسابور، ثم إنه بلغه أن الإمام أحمد قد رجع عن تلك المسائل وصار يفتي بغيرها، فوضع إسحاق صحفه وكتبه التي فيها تلك المسائل في جراب، وحملها على ظهره، وخرج راحلًا على قدميه من نيسابور (١) إلى بغداد، حتى لقي الإمام أحمد وسأله عن تلك المسائل فأقر له أحمد بما أفتاه به أولًا، وأعجب الإمام أحمد به (٢).
ولما خرج أحمد إلى عبد الرزاق انقطعت به النفقة، فأكرى نفسه من بعض الجمالين إلى أن وافى صنعاء، وقد كان أصحابه عرضوا عليه المواساة فلم يقبل من أحد شيئًا (٣).
وقال أحمد بن سنان الواسطي: بلغني أن أحمد بن حنبل رهن نعله عند خباز على طعام أخذه منه، عند خروجه من اليمن.
وسرقت ثيابه وهو باليمن، فجلس في بيته ورد عليه الباب، وفقده أصحابه، فجاءوا إليه فسألوه فأخبرهم، فعرضوا عليه ذهبًا فلم يقبله، ولم يأخذ منهم إلا دينارًا واحدًا، ليكتب لهم به - أي أخذ الدينار على
_________
(١) مدينة تقع في مقاطعة خراسان شمال شرق إيران حاليًا.
(٢) تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٢٤ بتصرف.
(٣) مناقب الإمام أحمد ص ٢٢٦.
1 / 57