8

ওয়াজিজ ফি ফিকহ

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

তদারক

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

প্রকাশক

مكتبة الرشد ناشرون

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

প্রকাশনার স্থান

الرياض - المملكة العربية السعودية

জনগুলি

تقْدِيمٌ الْحَمْدُ للَّهِ وَليِّ الْمُؤْمِنِينْ، حَثَّ عَلَى الْفِقْهِ في الدِّينْ، وَجَعَلَهُ سَبِيلَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينْ، الْقَائِلِ سُبْحَانَهُ: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢]، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينْ، أَفْضَلِ النَّبِييِّنَ وَأَشْرَفِ الْمُرْسَلِينْ، وَسَيِّدِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينْ، الْقَائِلِ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينْ"، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينْ، وَصَحَابَتِهِ الغُرِّ الْمَيَامِينْ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بإِحْسَانٍ إِلى يَوْمِ الدِّينْ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ لِعُلُومِ الشَّرِيعَةِ مَنْزِلَةً عُظْمَى وَمَكَانَةً كُبْرَى في هَذَا الدِّينِ، وَإِنَّ مِنْ أَجَلِّهَا مَنْزِلَةً وَقَدْرًا، وَأَكْبَرِهَا مَكَانَةً وَأَثَرًا: عِلْمَ الْفِقْهِ؛ حَيثُ يُعَدُّ الْمَنْهَلَ الْعَذْبَ وَالنَّمِيرَ الصَّافيَ وَالْمَوْرِدَ الزُّلَالَ الذِي يَرْتَوِي مِنْهُ الْعُلَمَاءُ وَالْمُجْتَهِدُونَ؛ لِيُثْرُوْا مِنْهُ عُلُومَهُمْ وَمَعَارِفَهُمْ، وَلِيُقَدِّمُوا لِلأُمَّةِ الأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ الْمُسْتَنْبَطَةَ مِنَ القُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَالآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ؛ حِفْظًا لِكِيَانِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَإِبْقَاءً لِعَنَاصِرِ وُجُودِهَا وَمَكَامِنِ كِيَانِهَا، وَتَحْقِيقًا لِمَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ الغَرَّاءِ في بِنَاءِ الأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ، وَإِشَادَةِ الأَمْجَادِ وَالْحَضَارَاتِ، وَتَنْظِيمِ شَتَّى شُؤُونِ الْحَيَاةِ عَلَى أَسْمَى الأَهْدَافِ وَالْغَايَاتِ، وَأَقْوَى الوَشَائِجِ وَالعَلَاقَاتِ.

1 / 8