13
تقول ليلى إنها ستتعقبني وأنا في مصر كما تعقبني أصدقائي وأنا في العراق.
تأدبي يا ليلى فالله من ورائكم محيط.
14
ما كنت أحسب أن الليل يعقبه نهار، وأن النهار يعقبه ليل، وأن المرء ينتقل من الشباب إلى المشيب، وما كنت أظن أن المقادير ستحكم بأن أعاني ضجر السهاد في باريس وفي بغداد، وما كنت أتوهم أن الأقدار سترغمني على مداراة أحبابي، وما كنت أتوقع أن أسمع كلمة تؤذيني من صديق يلين له الدهر فيقضي الأصائل والعشيات في شارع فؤاد.
وما كان يخطر بالبال أني أسقي الناس الشهد ليسقوني الصاب، ذلك حظي من أهلي وأحبابي وأصدقائي ودنياي.
لا تحزن يا قلبي، فالعاقبة للصابرين، وسوف تعلم ويعلمون.
15
لي صديق مولع بإخلاف المواعيد، فلما عاتبته على ذلك قال: ما أذكر أبدا أني أخلفت معك موعدا، وإنما أذكر أني كنت أحضر قبل الموعد بنصف ساعة على الأقل.
فقلت: ذلك أبشع ضروب الإخلاف.
অজানা পৃষ্ঠা