369

উসুল

أصول السرخسي

সম্পাদক

أبو الوفا الأفغاني

প্রকাশক

لجنة إحياء المعارف النعمانية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার স্থান

حيدر آباد

অঞ্চলগুলি
উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
بِهِ فَكتب بِهِ أَو أرسل رَسُولا لم يَحْنَث وَلَو تكلم بِهِ مشافهة يَحْنَث وَلَو حلف لَا يخبر بِهِ فَكتب أَو أرسل يَحْنَث بِمَنْزِلَة مَا لَو تكلم بِهِ
وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن الله تَعَالَى أكرمنا بكتابه وَرَسُوله ثمَّ لَا يجوز لأحد أَن يَقُول حَدثنِي الله وَلَا كلمني الله إِنَّمَا ذَلِك لمُوسَى ﵊ خَاصَّة كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وكلم الله مُوسَى تكليما﴾ وَيجوز أَن يَقُول أخبرنَا الله بِكَذَا أَو أَنبأَنَا ونبأنا فَلهَذَا كَانَ الْمُخْتَار فِي الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلين حَدثنِي وَفِي الْوَجْهَيْنِ الآخرين أَخْبرنِي
وَأما الرُّخْصَة فِيهِ فمما لَا تكون فِيهِ إسماع وَذَلِكَ الْإِجَازَة والمناولة وَشرط الصِّحَّة فِي ذَلِك أَن يكون مَا فِي الْكتاب مَعْلُوما للمجاز لَهُ مفهوما لَهُ وَأَن يكون الْمُجِيز من أهل الضَّبْط والإتقان قد علم جَمِيع مَا فِي الْكتاب وَإِذا قَالَ حِينَئِذٍ أجزت لَك أَن تروي عني مَا فِي هَذَا الْكتاب كَانَ صَحِيحا لِأَن الشَّهَادَة تصح بِهَذِهِ الصّفة فَإِن الشَّاهِد إِذا وقف على جَمِيع مَا فِي الصَّك وَكَانَ ذَلِك مَعْلُوما لمن عَلَيْهِ الْحق فَقَالَ أجزت لَك أَن تشهد عَليّ بِجَمِيعِ مَا فِي هَذَا الْكتاب كَانَ صَحِيحا فَكَذَلِك رِوَايَة الْخَبَر والأحوط للمجاز لَهُ أَن يَقُول عِنْد الرِّوَايَة أجَاز لي فلَان فَإِن قَالَ أَخْبرنِي فَهُوَ جَائِز أَيْضا وَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يَقُول حَدثنِي فَإِن ذَلِك مُخْتَصّ بالإسماع وَلم يُوجد
والمناولة لتأكيد الْإِجَازَة فيستوى الحكم فِيمَا إِذا وجدا جَمِيعًا أَو وجدت الْإِجَازَة وَحدهَا
فَأَما إِذا كَانَ المستجيز غير عَالم بِمَا فِي الْكتاب فقد قَالَ بعض مَشَايِخنَا إِن على قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد رحمهمَا الله لَا تصح هَذِه الْإِجَازَة وعَلى قَول أبي يُوسُف ﵀ تصح على قِيَاس اخْتلَافهمْ فِي كتاب القَاضِي إِلَى القَاضِي وَكتاب الشَّهَادَة فَإِن علم الشَّاهِد بِمَا فِي الْكتاب شَرط فِي قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد رحمهمَا الله وَلَا يكون شرطا فِي قَول أبي يُوسُف ﵀ لصِحَّة أَدَاء الشَّهَادَة
قَالَ ﵁ وَالأَصَح عِنْدِي أَن هَذِه الْإِجَازَة لَا تصح فِي قَوْلهم جَمِيعًا إِلَّا أَن أَبَا يُوسُف اسْتحْسنَ هُنَاكَ لأجل الضَّرُورَة فالكتب تشْتَمل على أسرار لَا يُرِيد الْكَاتِب والمكتوب إِلَيْهِ أَن يقف عَلَيْهَا غَيرهمَا وَذَلِكَ لَا يُوجد فِي كتب الْأَخْبَار

1 / 377