254

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

প্রকাশক

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

حتى تقبضه) (^١).
وجه الدلالة من هذه الأحاديث: دلّت هذه الأحاديث بمنطوقها على عدم جواز بيع السلع حتى تقبض، وعدم جواز بيع السلع قبل القبض يدلّ على أن السلع لا تكون مضمونة على المشتري إلا بالقبض؛ لأن النبي ﷺ نهى عن ربح ما لم يضمن (^٢)؛ لذا فإن المنع من البيع ولزوم الضمان للبائع متلازمان.
٧ - عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟) (^٣).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ جعل الثمر المبيع الذي أصابته جائحة قبل القبض من ضمان البائع، وهذا الحكم لا يختص بالثمار بل يشمل جميع السلع.
٨ - لأن التسليم واجب على البائع؛ لأنه في يده، فإذا تعذر - بتلفه - انفسخ العقد، المكيل والموزون والمعدود (^٤).
٩ - لأنه قبض مستحق بالبيع، فإذا تعذر انفسخ البيع كما لو تفرقا في عقد الصرف قبل التقابض (^٥).

(^١) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٠٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٣٩)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٥٥)، والدارقطني في سننه (٣/ ٨ - ٩)، والبيهقي في سننه: كتاب البيوع، باب النهي عن بيع ما لم يقبض وإن كان غير طعام (٥/ ٣١٣) واللفظ له، وحسّنه البيهقي، والنووي كما في المجموع (٩/ ٣٢٨)، وجوّد إسناده أحمد البنا في الفتح الرباني (١٥/ ١٤٦).
(^٢) تقدم تخريجه صفحة ٢٠٧.
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب المساقاة، باب وضع الجوائح (٣/ ١١٩٠) برقم (١٥٥٤).
(^٤) المغني (٦/ ١٨٦). وانظر: بدائع الصنائع (٥/ ١٨١).
(^٥) العزيز (٤/ ١٨٧).

1 / 264