من تواضع لله رفعه
من تواضع لله رفعه
প্রকাশক
دار القاسم
জনগুলি
الناقة، فخرج أبو عبيدة بن الجراح وكان أميرًا على الشام وقال: يا أمير المؤمنين، إن عظماء الشام يخرجون إليك فلا يحسن أن يروك على هذه الحالة، فقال عمر رضي الله تعالى عنه: إنما أعزنا الله تعالى بالإسلام فلا نبالي من مقالة الناس (١).
وقال عروة بن الزبير ﵄: رأيت عمر بن الخطاب ﵁ على عاتقه قربة ماء، فقلت: يا أمير المؤمنين، لا ينبغي لك هذا، فقال: لما أتاني الوفود سامعين مطيعين دخلت نفسي نخوة فأردت أن أكسرها.
وولي أبو هريرة ﵁ إمارة، فكان يحمل حزمة الحطب على ظهره ويقول: طرقوا للأمير (٢).
وقال أنس: كان بين كتفي عمر أربع رقاع وإزاره مرقوع بأدم. وخطب عمر على المنبر وعليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة (٣).
وقال مجاهد في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى﴾ (٤): أي يتبختر.
ودخل ابن السماك على هارون فقال: يا أمير المؤمنين، إن تواضعك في شرفك أشرف لك من شرفك، فقال: ما أحسن ما قلت! فقال: يا أمير المؤمنين إن امرءًا آتاه الله جمالًا في خلقته
_________
(١) تنبيه الغافلين، ص ٩٧.
(٢) مدارج السالكين، ص ٣٤٣.
(٣) البداية والنهاية ٧/ ١٤٨.
(٤) سورة القيامة، الآية: ٣٣.
1 / 53